زينة رمضان – بدعة حسنة أم فعل محرم في شهر الصيام
صنارة نيوز - 21/02/2026 - 6:03 pm
تتنوع مظاهر الاحتفاء بحلول شهر رمضان المبارك في المجتمعات الإسلامية المختلفة، حيث تتحول الشوارع والبيوت إلى لوحات فنية تضج بالأنوار والفوانيس الملونة، ومع اختلاف أشكال الزينة، تختلف أيضا الآراء منها بين من يراها أمرا محمودا، وبين من يراها “بدعة” محرمة.
وبرزت حالة من الجدل الاجتماعي والفقهي حول مدى مشروعية هذه الزينة، بين من يراها وسيلة مبهجة لنشر روح الطمأنينة وتعظيم شعائر الله، ومن يراها خروجاً عن جوهر الزهد والعبادة الذي قام عليه الصيام.
في الجانب المؤيد، يذهب فريق من العلماء والفقهاء إلى إباحة زينة رمضان معتبرين أن إظهار الفرح بقدوم مواسم الطاعات يندرج تحت باب إدخال السرور على قلوب الأطفال والأسرة. ويرى هؤلاء أن الزينة لا تصادم نصا شرعيا، بل تسهم في تمييز الشهر وإعطائه جماله في نفوس المسلمين.
على النقيض من ذلك، يبرز تيار آخر يميل نحو التحريم والمنع، منطلقاً من مخاوف تتعلق بـ “البدعة” أو التشبه بغير المسلمين في طرق احتفالهم بأعيادهم، كما يشدد هذا الفريق على أن الإفراط في الزينة قد يؤدي إلى “الإسراف والتبذير” المنهي عنه شرعا.
من جانبها، ترى دائرة الإفتاء المصرية أن تعليق الزينة والفوانيس فرحًا بقدوم شهر رمضان مباح من حيث الأصل، بل قد يكون مندوبًا متى تعلَّقت به نية صالحة، إلَّا أن يتعلق بتعليقها أمر محرَّم، كأن يكون بها إسراف أو خيلاء أو إضرار واعتداء على حق الغير، ولا يستقيم وصف هذ الفعل بالبدعة لكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يفعله؛ إذ ترك الفعل لا يستلزم منه عدم الجواز.




