تقلبات عنيفة في أسعار الذهب والفضة… تصحيح طبيعي بعد قمم قياسية

صنارة نيوز - 02/02/2026 - 1:35 pm

 

الصنارة نيوز – خاص

شهدت أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية حالة من التذبذب الحاد خلال الجلسات الأخيرة، تمثلت بتراجعات أعقبت موجات صعود قوية، في تحرك يندرج ضمن الديناميكية الطبيعية للأسواق المالية بعد فترات ارتفاع سريعة ومكثفة.

وجاء هذا التصحيح نتيجة تزامن عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي، وتغير توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة، إلى جانب عمليات جني أرباح وعوامل فنية مرتبطة بتصفية مراكز استثمارية قصيرة الأجل، حيث اتجه بعض المتداولين إلى تقليص انكشافهم وإغلاق مراكزهم مع تغير اتجاه السوق، في خطوة تهدف إلى إدارة المخاطر. وبدت هذه التحركات أكثر وضوحًا في سوق الفضة، نظرًا لارتفاع مستوى تقلباته مقارنة بسوق الذهب.

ومن منظور زمني أوسع، لا تزال الأسعار بعد هذا التراجع قريبة من مستوياتها المسجلة في بداية العام؛ إذ أغلق سعر أونصة الذهب يوم الجمعة الماضية عند نحو 4,894.23 دولارًا، مقارنة بمستويات قاربت 4,700 دولار مطلع العام، بعد أن كان قد بلغ قممًا تجاوزت 5,600 دولار قبل التصحيح.
وفي السياق ذاته، كانت الفضة قد بدأت العام عند حدود 72 دولارًا للأونصة، قبل أن ترتفع إلى نطاق 115–120 دولارًا، ثم تعود عقب التصحيح لتغلق قرب مستوى 85.1994 دولارًا للأونصة.

ويرى مختصون أن هذه التحركات لا تعكس تغييرًا جوهريًا في الدور الاستثماري للذهب والفضة كأدوات تحوّط وتنويع داخل المحافظ الاستثمارية، بل تأتي في إطار تصحيحات سعرية طبيعية تشهدها الأسواق بعد فترات من الارتفاعات المتسارعة.

وأكدوا أن قرارات البيع وجني الأرباح تُدار ضمن أطر استثمارية واستراتيجية واضحة تراعي الأفق الزمني وإدارة المخاطر على مستوى المحفظة ككل، بعيدًا عن الانجرار وراء التحركات قصيرة الأجل أو القرارات الانفعالية الناتجة عن تقلبات مؤقتة.

وتبقى التقلبات قصيرة الأجل جزءًا لا يتجزأ من ديناميكية الأسواق المالية العالمية، فيما يظل المسار المقبل للأسعار مرتبطًا بتطورات السياسة النقدية والبيانات الاقتصادية والتغيرات الجيوسياسية خلال الفترة القادمة