ديون ليبية عالقة منذ 14 عامًا… ودائن أردني يتحرك قضائيًا

صنارة نيوز - 31/08/2025 - 1:48 pm

الصناره نيوز - خاص

 

 

عمّان – بعد أكثر من عقد من تراكم الديون الليبية لصالح شركات وأفراد أردنيين، والتي تُقدّر قيمتها بما يزيد على 320 مليون دولار أمريكي، دخل الملف مرحلة جديدة تتسم بالتصعيد القانوني والضغط القضائي، في مساعٍ جدية لتحصيل هذه المستحقات التي أرهقت قطاعات اقتصادية واسعة داخل الأردن.

وبحسب وثائق وبيانات قانونية، فإن الديون تعود إلى عقود تجارية وخدمات طبية وخدمات إقامة للجرحى الليبيين إبان الحروب الأهلية، ولم تتم تسويتها رغم المتابعات الرسمية والدبلوماسية المتكررة. هذا التعثر الممتد منذ 14 عامًا أدى إلى تجميد رؤوس أموال أردنية كبيرة، وإلحاق خسائر مباشرة بالعديد من الشركات، فضلًا عن تأثيره غير المباشر على سوق العمل والاقتصاد الوطني.

وفي تطور لافت، كشف مصدر مطّلع أن أحد الدائنين الأردنيين لجأ إلى القضاء بطلب استصدار قرار بالحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة المملوكة للحكومة الليبية، استنادًا إلى المادة (141) من قانون أصول المحاكمات المدنية الأردني. وأكدت مصادر قانونية أن الطلب استند أيضًا إلى أحكام القانون المتعلقة بتنفيذ الأحكام الأجنبية وحق الدائن في الحجز على أموال المدين ضمانًا لاستيفاء حقوقه. وأشارت إلى أن هذا الإجراء، في حال صدوره، سيشكل سابقة قضائية تتيح لبقية الدائنين اتخاذ خطوات مماثلة، فضلًا عن تجنب سقوط هذه المديونيات بالتقادم.

ويرى خبراء قانونيون أن هذه الخطوة قد تمثل تحولًا جوهريًا في مسار الملف، إذ لم يعد مقتصرًا على التسويات الدبلوماسية، بل بدأ يأخذ بُعدًا قضائيًا مباشرًا قد تكون له انعكاسات سياسية واقتصادية على العلاقات بين عمّان وطرابلس.

اقتصاديًا، يؤكد محللون أن استمرار هذه الديون دون حلول عملية يضعف ثقة المستثمرين ويؤثر على مناخ الأعمال الأردني، لاسيما أن الأموال المحتجزة كان من الممكن ضخها في السوق المحلي لتوليد فرص عمل وتحريك عجلة الإنتاج.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل يشكل التحرك القضائي نقطة تحول تدفع الحكومة الليبية إلى تسويات عاجلة، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد في ظل التداخل بين المسار القانوني والاعتبارات السياسية والدبلوماسية؟

“ديون ليبيا تدخل أروقة المحاكم الأردنية.. سابقة قضائية مرتقبة”