الاحتلال الإسرائيلي يحوّل سجونه إلى ميادين للإبادة

صنارة نيوز - 01/06/2026 - 10:45 pm

 أكدت شهادات نقلها نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي حوّل سجونه إلى ميدان للإبادة بحق الأسرى الفلسطينيين، إلى جانب حرمامنهم من العلاج كوسيلة للتعذيب.

وأوضح النادي في بيان أن “الأسير عزمي نادر أبو هليل البالغ من العمر 31 عاما، والمعتقل في سجن عوفر الإسرائيلي وسط الضفة منذ كانون الثاني/ يناير 2024، لا يزال يعاني من مرض الجرب الذي أصيب به منذ نيسان/ أبريل 2025، رغم مرور أكثر من عام على ظهور أعراض المرض.

ونقل النادي عن محام زار المعتقل، قوله إنه لاحظ انتشار الحبوب الجلدية على جسده بشكل واضح، فيما أفاد المعتقل بأنه يعاني منذ نحو أربعة أشهر من آلام متواصلة في البطن والمعدة، وفقدان للتوازن، دون أن يتلقى تشخيصا واضحا لحالته الصحية.

وأكد المعتقل أن عمليات القمع والاعتداءات داخل السجون الإسرائيلية ما زالت مستمرة، إلى جانب سياسة التجويع وانتشار مرض الجرب بين الأسرى.

وبحسب نادي الأسير، خضع المعتقل لفحوصات دم بعد مطالبات متكررة، إلا أن إدارة السجن لم تزوده بنتائجها حتى اليوم، كما لم تستجب لطلبات محاميه لمعرفة حقيقة وضعه الصحي.

وأشار النادي إلى أن طبيب السجن أبدى شكوكاً بإمكانية ارتباط الأعراض التي يعانيها المعتقل بمرض السرطان، الأمر الذي تسبب له بضغط نفسي كبير إلى جانب معاناته الصحية.

واعتبر نادي الأسير أن المعتقل “يمثل نموذجاً لآلاف الأسرى الذين أصيبوا بأمراض جلدية داخل السجون الإسرائيلية”، متهما إدارة السجون “بالإبقاء على الظروف التي تساعد على انتشار المرض، من خلال تقليص مواد التنظيف والمطهرات، وحرمان الأسرى من الاستحمام المنتظم، وعدم توفير الملابس النظيفة”.

وحذر من أن معظم الأسرى لا يملكون سوى غيار واحد من الملابس، ويجبرون على غسلها يدويا ومن دون إمكانية تجفيفها بشكل مناسب، ما يفاقم انتشار الأمراض الجلدية.

نادي الأسير اعتبر تفشي الأمراض بين الأسرى أحد أبرز مظاهر “الجريمة الممنهجة” التي تصاعدت منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي استمرت عامين، مخلفة عشرات آلاف الشهداء والجرحى الفلسطينيين، أغلبهم نساء وأطفال.

وشدد على أن “السجون الإسرائيلية تشهد أوضاعا صحية غير مسبوقة، والحرمان من العلاج تحول إلى أداة تعذيب ضمن الجرائم الطبية بحق الأسرى”.

ووصف سجون الاحتلال بأنها “ميدان آخر للإبادة”، مؤكدا أن “أكثر من 100 معتقل وأسير فلسطيني استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023، أُعلنت هويات 89 منهم”.

وأمام تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، جدد النادي دعوته إلى “منظمة الصحة العالمية، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، للتحرك العاجل من أجل وقف الجرائم الطبية بحق الأسرى، والضغط على إسرائيل لتوفير العلاج والرعاية الصحية اللازمة لهم”.

وفي 20 نيسان/ أبريل الماضي، أفاد موقع واللا الإخباري الإسرائيلي، بأن 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون بعهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منذ بداية 2023 مسجلةً “ارتفاعا حادا”.

ورسميا، تولّى بن غفير منصبه في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون، ومنذ ذلك الحين، أصدر تعليمات إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9400 فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و90 سيدة، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، وسط تقارير عن التعذيب والإهمال الطبي والاغتصاب.