تفاصيل استدراج أحداث في قضية طبيب التجميل الموقوف عبر السناب تشات

صنارة نيوز - 11/05/2026 - 10:20 pm

الصناره نيوز - خاص

 

 


تكشّفت معطيات جديدة في قضية طبيب تجميل موقوف على خلفية اتهامات بالاعتداء على ثلاثة أحداث، لتفتح الملف على زاوية أشد حساسية تتعلق باستغلال الشهرة المهنية والمنصات الرقمية في بناء الثقة مع قاصرين، قبل استدراجهم ـ وفق ما ورد في التحقيقات الأولية وشهادات ذوي الضحايا ـ تحت عناوين المساعدة والدعم والعمل الخيري.
وبحسب الخبير القانوني والمحامي محمد بشير الرواشدة، وكيل أحد الضحايا، فإن المتهم كان يتعرّف على الأحداث عبر تطبيق «سناب شات»، مستفيداً من حضوره كطبيب تجميل ومن نشاطه المعلن في مبادرات إنسانية وخيرية، وهو ما منحه ـ بحسب أقوال الضحايا ـ مساحة للوصول إليهم وإقناعهم بالتواصل واللقاء بعيداً عن رقابة الأهل.
وأوضح الرواشدة أن القضية انتقلت من إدارة حماية الأسرة إلى مدعي عام الجنايات الكبرى، حيث تقرر توقيف المتهم مدة 15 يوماً على ذمة التحقيق بعد ظهور أدلة وقرائن أولية خلال مجريات الملف، مؤكداً أن الضحايا الثلاثة جميعهم من فئة الأحداث، وأن أحدهم يقل عمره عن 15 عاماً، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لاستكمال الصورة القانونية والوقائعية للقضية.
وتشير المعلومات المتداولة ضمن ملف التحقيق، وفق ما نُقل عن ذوي الضحايا، إلى أن المتهم كان يقدم للمجني عليهم مشروبات كحولية قبل إعطائهم مواد مخدرة، في وقت تحدثت فيه إحدى الإفادات عن وقوع إحدى الحوادث داخل منزل المتهم بعد قضاء ساعات طويلة معه امتدت حتى ساعات الفجر، وتبقى هذه التفاصيل، في هذه المرحلة، ضمن إطار أقوال وشهادات قيد الفحص القضائي، مع التأكيد على أن المتهم يظل متمتعاً بقرينة البراءة إلى أن يصدر حكم قطعي بحقه.
وتكتسب القضية بعداً عاماً يتجاوز الوقائع الفردية، إذ تطرح تساؤلات حول رقابة الأسر على استخدام المراهقين لمنصات التواصل، وحول آليات التحقق من الصفات المهنية التي تُسوّق عبر الفضاء الرقمي، لا سيما حين تتحول الشهرة على المنصات إلى وسيلة لبناء ثقة قد تُستغل في الوصول إلى فئات عمرية هشّة.
وفي الإطار القانوني، شدد الرواشدة على أن العقوبات المتوقعة، في حال ثبوت الاتهامات، قد تصل إلى السجن لسنوات طويلة، موضحاً أن بعض التهم قد تخضع للتشديد بالنظر إلى ارتباطها بأحداث وقاصرين. كما أشار قانونيون في قراءات منشورة إلى أن الجرائم الواقعة على القاصرين تُعامل عادة بحساسية أكبر، وأن استغلال الثقة المهنية أو الطبية، إن ثبت، قد يفتح الباب أمام مسؤوليات جزائية ومهنية ومدنية إضافية.
وتعيد القضية إلى الواجهة ملف السلامة الرقمية للأطفال والمراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام تطبيقات التواصل القائمة على الرسائل السريعة والصور المؤقتة، وهي بيئة قد تجعل التتبع والرقابة أكثر صعوبة بالنسبة للأسر. ويؤكد مختصون أن الوقاية تبدأ من الحوار المفتوح داخل المنزل، ومتابعة الحسابات والأشخاص الذين يتواصل معهم الأبناء، والتنبه لأي تغيّر مفاجئ في السلوك أو امتلاك أموال وهدايا أو الخروج المتكرر دون توضيح.
ودعا الرواشدة الأسر إلى عدم التهاون مع أي سلوك مريب أو محاولة استدراج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الإبلاغ المبكر قد يمنع وقوع ضحايا آخرين، وأن حماية الأحداث مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمؤسسات الرقابية والجهات المختصة.