لماذا غاب اسم نتنياهو عن فضائح إبستين؟

صنارة نيوز - 04/02/2026 - 1:27 pm  /  الكاتب - ميساء أبو غنام

ألم تلاحظوا أن اسم بنيامين نتنياهو غير وارد في فضائح جيفري إبستين؟
وهل تساءلتم يومًا عن سبب ذلك؟
الجواب ليس صدفة.
نتنياهو، الذي يُحاكَم بتهم فساد تُعدّ في كثير من الدول العربية الديكتاتورية، بل وحتى في بعض دول العالم، قضايا ثانوية أو هامشية (مثل الرشاوى، والهدايا لزوجته، والتسهيلات الضريبية)، يخوض منذ أكثر من عامين ونصف حربًا مفتوحة، ويقود عمليات عسكرية في غزة ولبنان وسوريا.
ورغم ذلك، فإن عقله السياسي مختلف.
نتنياهو يحمل فكرًا وجوديًا مرتبطًا ببقاء دولة إسرائيل، وليس مجرد إدارة أزمة أو صراع مرحلي.
من هنا، يمكن فهم طريقة تفكيره، ولماذا ما زال حتى اليوم مصرًّا على إنهاء النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة، ولماذا يدفع باتجاه تهجير الغزيين.
فالهدف المركزي ليس أمنيًا فقط، بل وجودي بامتياز:
ضمان وحدة إسرائيل، وترسيخ هيمنتها الاقتصادية إقليميًا ودوليًا، وبناء حضور سياسي قوي لا يعتمد على حليف خارجي دائم.
ما يسعى إليه نتنياهو هو تحويل إسرائيل إلى قوة عظمى مستقلة، لا تعتمد كليًا على الولايات المتحدة الأمريكية.
وأعتقد أن الولايات المتحدة تدخل مرحلة تراجع عن قيادة أحادية للنظام العالمي، ولا أستبعد سيناريو انهيارها خلال العقد القادم، على غرار ما حدث للاتحاد السوفيتي، إذا استمرت إداراتها بالسير على النهج ذاته الذي يعتمده ترامب ومن يشبهه.
استقلالية القرار الإسرائيلي، عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا، هي هدف نتنياهو الأساسي اليوم، وربما للعشر سنوات القادمة.