في ذكرى رحيله… آل العطار يستذكرون سيرة المرحوم الحاج محمد محمد العطار “أبو جهاد” الرجل الذي بقي حاضرًا في القلوب والهيبة والمواقف
صنارة نيوز - 14/05/2026 - 9:15 am
إلى الرجل الذي لم يكن أبًا فقط… بل كان هيبةَ بيتٍ ، وعزَّ اسمٍ ، وطمأنينةَ عمر…إلى والدنا الغالي المرحوم
( محمد محمد العطار )
أبو جهاد …
في مثل هذا اليوم في الرابع عشر من أيار ،
تعود الذكرى كأنها وجعٌ جديد، وكأن الغياب حدث البارحة ، لأن الرجال العظماء لا يرحلون بسهولة من قلوب أبنائهم،
ولأن بعض الآباء حين يغيبون… تشعر أن جزءًا من العالم قد انطفأ.
يا أبانا…
نكتب إليك اليوم، لا بالحبر… بل بما تبقّى في أرواحنا من أثرك.
نكتب إليك والحنين يسبق الكلمات، والشوق يثقل القلب، وكأننا ما زلنا نبحث عن صوتك بين تفاصيل الأيام.
في ذكرى رحيلك يا أبانا،
لا نستذكر رجلًا عاديًا مرّ في هذه الحياة ثم غاب،
بل نستذكر قامةً عشائريةً ووطنيةً وأخلاقيةً، رجلًا كان حضوره يختصر معنى الوقار، وكانت كلمته تُسمع باحترام الرجال،
لأنك لم تكن صاحب اسمٍ فقط… بل صاحب مبدأ وموقف وسيرة ناصعة.
كنت يا أبي من الرجال الذين
لا يُصنعون مرتين ، ومن أولئك الذين يتركون بصمتهم في وجدان عائلاتهم وأبنائهم وأحفادهم لعقود طويلة.
كنت عميدًا للعطار ، لا باللقب وحده ، بل بالفعل والنهج والهيبة التي زرعتها في كل من حولك .
كنت واحدًا من الأعمدة الأساسية التي ثبتت عليها هذه العائلة ، وحملت على كتفيك إرث الكرامة والعادات الأصيلة ،
فورّثتنا العزّ قبل المال ، والأصل قبل المظاهر ، والكرامة قبل كل شيء.
كنت مدرسةً كاملة في العادات والتقاليد الأصيلة،
وفي احترام الكبير، وإغاثة المحتاج، وإكرام الضيف، وصون الكلمة والعهد.
وما زلنا حتى اليوم، كلما وقفنا موقفًا يشبه الرجولة ،
نراك حاضرًا فينا،لأنك لم تترك أبناءً فقط…
بل تركت نهجًا كاملًا من العزة والهيبة والأخلاق ،
يا والدنا…
سيبقى اسمك في عشيرة العطار اسمًا يُذكر بكل فخر ،
وستبقى سيرتك بين الناس عنوانًا للرجل الأصيل الذي عاش كبيرًا ورحل كبيرًا ،
وترك خلفه رجالًا يحملون إرثه بكل فخر واعتزاز..
رحمك الله رحمةً تليق بمقامك،
وجعل كل ما زرعته من خيرٍ وعزٍّ وأصالة في ميزان حسناتك ،
وجعل ذكراك الطيبة نورًا
لا ينطفئ في قلوبنا ما حيينا .
المهندس عوني محمد العطار
وإخوانه وأبناؤهم .




