فانس: أي ضربة على إيران لن تؤدي لحرب طويلة بالشرق الأوسط
صنارة نيوز - 27/02/2026 - 7:20 pm
دافع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس عن احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، مؤكدا أن "ذلك لن يؤدي إلى حرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط".
وقال فانس في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" إن الضربات المحتملة تهدف إلى ردع إيران عن تطوير سلاح نووي، وذلك في حال فشل الجهود الدبلوماسية في حل الأزمة.
وأضاف قائلا: "الفكرة القائلة بأننا سنغرق في حرب شرق أوسطية مفتوحة زمنيا هي فكرة مستبعدة".
وأشار نائب الرئيس إلى أنه لا يعرف كيف سيتصرف الرئيس دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني، موضحا أنه والرئيس "متشككان في التدخلات العسكرية الخارجية".
وعندما سألته الصحيفة عما إذا كان يتصور نفسه جزءا من إدارة تسعى لتغيير النظام في إيران، بالنظر إلى انتقاداته السابقة لحرب العراق بصفته محاربا قديما في مشاة البحرية، ضحك فانس قائلا إن الحياة "تحتوي على كل أنواع التقلبات والانعطافات المجنونة"، واصفا ترامب بأنه "رئيس أمريكا أولا".
وشدد فانس على ضرورة تجنب تكرار أخطاء الماضي، لكنه حذر في الوقت نفسه من المبالغة في استخلاص الدروس منه، قائلا: "مجرد أن رئيسا واحدا أفسد نزاعا عسكريا لا يعني أنه لا يمكننا أبدا الانخراط في نزاع عسكري مرة أخرى. يجب أن نكون حذرين، وأعتقد أن الرئيس يتصرف بحذر".
وجدد نائب الرئيس التأكيد على أن الإدارة تفضل حلا دبلوماسيا للمواجهة الحالية، لكنه شدد على أن ذلك "يعتمد على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترا متصاعدا على خلفية البرنامج النووي الإيراني. فقد هدد ترامب مرارا باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، رغم ادعائه سابقا أن الولايات المتحدة "قضت" على برنامجها النووي خلال ضربات نفذتها في يونيو الماضي. كما هدد الرئيس الأمريكي باتخاذ إجراءات عسكرية ردا على قمع الحكومة الإيرانية للاحتجاجات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.
وفي ظل هذه التوترات، حشدت إدارة ترامب قوة عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، حيث سبق أن أشار الرئيس إلى أنه يدرس شن ضربة محدودة. وفي المقابل، حذر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي من الانتقام إذا ما تعرضت بلاده لأي هجوم، متمسكا بموقف طهران القائل إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وإن تخصيب اليورانيوم حق وطني.
وفي تطور مواز، يخطط بعض أعضاء الكونغرس الأمريكي للتصويت على قرار بشأن سلطات الحرب يهدف إلى منع ترامب من تنفيذ ضربات على إيران دون موافقة الكونغرس. ويحظى هذا القرار بدعم واسع من الديمقراطيين، ويتولى رعايته النائبان الديمقراطي رو خانا والجمهوري توماس ماسي.
وانضم النائب الجمهوري وارن ديفيدسون إلى ماسي في التعهد بدعم القرار، مؤكدا أنه "لم يتم تقديم أي قضية" تبرر ضرب إيران. وفي السياق ذاته، أعلن الديمقراطيون في مجلس النواب أنهم سيفرضون إجراء تصويت الأسبوع المقبل بهدف الحد من سلطات الحرب للرئيس.




