أربع شركات قيادية تحت المجهر… ترقب لتوزيعات 2025 وتساؤلات حول تأخر الإفصاح
صنارة نيوز - 24/02/2026 - 10:15 am
الصنارة نيوز – خاص
تتجه بوصلة الاستثمار في بورصة عمّان خلال المرحلة الراهنة نحو أربع شركات قيادية لم تعلن بعد عن توصيات مجالس إداراتها بشأن توزيع أرباح عام 2025، في وقت تمثل فيه هذه الشركات – مناجم الفوسفات الأردنية، ومصفاة البترول الأردنية، والبوتاس العربية، والكهرباء الأردنية – الثقل الأكبر في المؤشر العام والمحرك الرئيسي لتدفقات السيولة المؤسسية في السوق.
ويترقب المستثمرون إفصاحات هذه الشركات نظراً للدور المحوري الذي تؤديه في تشكيل العائد الكلي للمحافظ الاستثمارية، سواء من خلال التوزيعات النقدية أو الأداء الرأسمالي، إذ تواصل الفوسفات ترسيخ موقعها كأحد أبرز محركات السيولة مدعومة بأرباح تشغيلية قوية وتوسع في الصناعات التحويلية، فيما تحافظ المصفاة على سجل استقرار التوزيعات المستند إلى قاعدة أصول تشغيلية راسخة وتدفقات نقدية مستقرة، وتبقى البوتاس مرجعية العوائد في السوق بفضل ملاءتها المرتفعة، بينما تمثل الكهرباء الأردنية نموذج السهم الدفاعي المرتبط بتدفقات شبه ثابتة ونمو تشغيلي تدريجي.
وفي ظل هذا الثقل السوقي، يثير تأخر إعلان نسب التوزيعات لهذه الشركات تساؤلات في أوساط المستثمرين حول أسبابه، خصوصاً أن معظم الشركات المدرجة أفصحت بالفعل عن نتائجها وتوصيات توزيعاتها. ويرى متابعون أن التأخر قد يرتبط بعوامل داخلية تتعلق باكتمال اجتماعات مجالس الإدارة أو اعتماد البيانات المالية النهائية أو التوافق على سياسات التوزيع في ضوء الخطط التوسعية والاحتياجات الرأسمالية، إلا أن غياب التوضيح الرسمي يترك المجال مفتوحاً للتكهنات.
كما يطرح هذا التأخر تساؤلاً موازياً يتعلق بعدالة المعلومات في السوق، ومدى تكافؤ فرص الاطلاع بين جميع المستثمرين، إذ تتزايد حساسية هذه المسألة في الأسهم القيادية ذات الأثر الكبير على المؤشر والسيولة. ويؤكد مختصون أن أي تفاوت محتمل في توقيت المعرفة بنسب التوزيع – إن وجد – ينعكس مباشرة على قرارات الاستثمار والتسعير، ما يستدعي أعلى درجات الشفافية والالتزام الصارم بقواعد الإفصاح المتكافئ المعتمدة في السوق.
ويعيش السوق حالياً حالة من الانتظار والترقب قبيل صدور الإفصاحات الرسمية، إذ يُنظر إلى الاحتفاظ بالمراكز الاستثمارية في هذه الشركات خلال هذه المرحلة على أنه تموضع تكتيكي بانتظار وضوح العائد النهائي على الاستثمار، والذي سيعيد رسم ملامح جاذبية الأسهم القيادية خلال الفترة المقبلة.




