دول غربية تحرض وفود عربية لتقديم شكوى ضد روسيا بشأن مجازر كيماوي ارتكبها الاسد
صنارة نيوز - 13/02/2026 - 8:25 pm
يبدو ان الدول الغربية تخطط لفتح جبهة جديدة ضد روسيا بعد ان فشلت في تحقيق اهدافها من خلال وكيلها الرئيس الاميركي فلوديمير زيلينسكي في اوكرانيا.
فعلى مدار عقود من الحرب السرية بين الطرفين الغربي والروسي، توج بتأجيج الحرب الاوكرانية الروسية، لم تنجح عواصم اوربا في الوصول الى هزيمة روسيا، وذهبت مساعداتها ودعمها المالي والعسكري والسياسي لنظام كييف ادراج الرياح، ويتضح من النتائج ان القارة العجوز لم تحصد سوى الفشل، سيما وان السواد الاعظم من اموالها صب في جيوب الجوقة المحيطة بالرئيس الاوكراني باشراف مباشر منه.
وامام هذا الفشل بدأ قادة الدول الغربية يبحثون عن وسائل وطرق اخرى للضغط على روسيا واحراجها على المستوى الدولي، في الوقت الذي اصبحت خطط الرئيس الاميركي دونالد ترمب في المفاوضات والمصالحة واعلانه عن بشرى قريبة بهذا الشان تأخذ طريقا مستويا ينذر بوقف الحرب وتحصيل نتائج تصب في صالح موسكو التي على ما يبدو تكون قد حققت اهدافها من العملية العسكرية ونالت السيطرة الامنية التي طالبت بها ورفضت اوكرانيا منحها اياها بالطرق السلمية وبهدوء.
المخطط الغربي الجديد اتخذ هذه المرة منحى عبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، فقد بدا تكتل الدول الغربية يحرض الوفود العربية هناك من اجل تقديم شكوى ضد روسيا ، واتهامها بالتورط في المجازر التي ارتكبها الرئيس السوري المخلوع بشار الاسد ضد السوريين على مدار الثورة الشعبية والتي استخدم فيها الاسلحة الكيماوية في عدة مناسبات منها في الغوطة –دوما يوم 21 أغسطس/آب 2013 واسفرت عن مقتل 1400 شخصا ، وادلت عام 2015 حيث وقعت ثلاثة هجمات بالأسلحة الكيميائية شمال غرب المحافظة، وخان شيخون في 3أبريل/نيسان 2017 حيث قتل العشرات وأصيب آخرون بتسمم واختناق بسبب الغازات.
الدول الغربية التي جمعت تلك الملفات وقدمتها للوفود العربية ، حيث دعتها لتقديم شكوى دولية بهدف احراج روسيا ، والتشويش على سير المفاوضات مع اوكرانيا وهي واحد من الاهداف الغربية .
الهدف الثاني وفق عدة مصادر يصب في محاولة تعكير العلاقات الروسية السورية، وافشال نتائج زيارتين ناجختين قام بهما الرئيس السوري احمد الشرع الى موسكو، حيث تم الاتفاق على طي ملف الماضي وفتح صفحة بيضاء جديدة بين البلدين وتنمية العلاقات التاريخية بينهما، وهو ما لم يرق للدول الاوربية ، التي تخشى من الانفتاح السوري على روسيا ومشاركة موسكو في عمليات اعادة الاعمار والعمل على التهدئة الامنية في البلاد، و تسعى الى جر سورية الى مواجهة مع روسيا في اروقة المنظمات الدولية، على امل ان تتوتر العلاقات والاتصالات المستمرة بين البلدين.
وفيما تؤكد تقارير ان الاسد الذي قد يكون المتورط الوحيد في المذابح والجرائم، فان التدخل الروسي والذي جاء بطلب من النظام الرسمي سابقا ، لم يكن بحاجة لاستخدام الاسلحة المحظورة، حيث كانت المعارك تتجه لصالحها دائما، وتمكنت من استعادة الاف الكيلومترات من المعارضة وعادت قوات الاسد لتفرض سيطرتها عليها.
المعلومات تشير الى ان الوفود العربية ليست في وارد الانصياع للطلب الاوربي ، فليس من مصلحتها تعكير صفو علاقاتها مع روسيا ، كما انها لا ترغب في دفع سورية لفتح معارك مع اي طرف في العالم وهي التي سعت الى تصفير المشاكل والمواقف والالتفات الى البناء والتنمية والاستقرار بدعم عربي بالدرجة الاولى.
يشار الى ان لجان التفتيش الدولية التي زارت سورية بضغط من موسكو لانتزاع موافقة من الاسد وجدت معامل بدائية ولم تتحدث عن دليل لتورط اي طرف آخر في الجرائم التي ارتكبها الاسد بحق السوريين.




