صحفيو سوريا في قلب التحول: دراسة تكشف تحدياتهم وتدعو إلى دعم عاجل

صنارة نيوز - 27/01/2026 - 10:25 am

أصدرت مؤسسة البيت السوري للتنمية والتمكين المجتمعي حديثاً دراسة شاملة تحت عنوان "من الصراع إلى الحرية: الاحتياجات المهنية للصحفيين السوريين في المرحلة الانتقالية" تكشف عن الاحتياجات المهنية الملحة للصحفيين السوريين في المرحلة الانتقالية الحالية، وسط تحديات أمنية واقتصادية تحول دون إعادة بناء إعلام مستقل يعكس صوت الشعب.

الدراسة التي اعتمدت على استبيان شمل 100 صحفي وصحفية داخل وخارج سوريا إلى جانب تحليل تقارير دولية، تؤكد أن 67% من الصحفيين يشعرون بعدم الأمان، بينما يفتقر 49% إلى تدريب مهني أساسي، ويعاني 85% من نقص الدعم النفسي، مما يعيق دورهم في تعزيز الشفافية والديمقراطية في سوريا الجديدة.

وتكشف الدراسة التي أجرتها مجموعة بحثية مستقلة تحت إشراف مؤسسة البيت السوري عن فجوات كبيرة في المهارات الرقمية والاستقصائية، حيث يحتاج 30.7% من الصحفيين إلى تدريب على الصحافة الرقمية لمواجهة انتشار الشائعات، فيما يطالب 25.7% بتدريب أمني رقمي للحماية من المراقبة.

 

وتشير إلى أن الأمن يظل التحدي الأكبر مع تهديدات جسدية تواجه 22.7% من الصحفيين المشاركين في الاستبيان، فيما يعمل 52.3% منهم بشكل مستقل دون دعم مؤسسي، مع نقص تمويل يصل إلى 29.7%، وإجهاد نفسي يصيب 50% منه دون وصول إلى خدمات متخصصة.

وبينت الدراسة أن الصحفيين السوريين يواجهون تحديات إضافية مثل قيود قانونية موروثة تؤثر على عملهم الصحفي بنسبة بلغت 61%، ونقص موارد يعيق 68.3% من الفرص المهنية، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إلى المعلومات وسط "حرب المعلومات" كما وصفتها تقارير إعلامية وحقوقية.

وتوزعت توصيات الدراسة على أصحاب المصلحة، داعية الحكومة إلى إصلاحات قانونية وصناديق تمويل، والمنظمات الدولية إلى برامج تدريب ودعم نفسي، بينما تشجع الرابطات المحلية على شبكات دعم، والصحفيين على التطوير الذاتي.

وأكد مسؤولو مؤسسة البيت السوري أن الدراسة خطوة أولى نحو تمكين الصحفيين، مشيرين إلى أن دعمهم يعني بناء سوريا ديمقراطية حقيقية، كما حذروا من تردد الصحفيين في العودة بسبب المخاطر المستمرة، ودعوا إلى تعاون واسع لتنفيذ توصيات الدراسة.