كلمات ابن الضحية تهزّ الرأي العام في جريمة ناعور: والدتي تحملت سنوات من العنف والمعاناة
صنارة نيوز - 07/06/2026 - 10:35 am
أثارت الشهادات التي أدلى بها "فضيل"، نجل السيدة التي قُتلت في جريمة ناعور داخل أحد المراكز الخاصة، حالة من التأثر الواسع، بعدما كشف تفاصيل مؤلمة عن حياة والدته وما عانته على مدار سنوات طويلة من الخلافات الأسرية والعنف.
وقال فضيل إن والدته كانت تتحمل فوق طاقتها، مشيرًا إلى أن الخلافات الأسرية كانت حاضرة منذ سنوات طويلة، وأنها كانت تلجأ بين الحين والآخر إلى منزل أهلها مثقلة بالهموم والمعاناة. وأضاف أنها كرّست حياتها لأبنائها الستة، ثلاثة أبناء وثلاث بنات، ولم تتوقف عن دعمهم والإنفاق عليهم حتى بعد الانفصال الذي وقع قبل نحو ستة أشهر.
وأوضح "بحسب منشور على فيسبوك" أن والدته كانت قد تقدمت بشكوى لدى الجهات المختصة بحماية الأسرة على خلفية منشورات تضمنت إساءات وعبارات ذم وتحقير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبينًا أن القضاء أصدر حكمًا بالسجن لمدة عام ونصف بحق والده، وهو ما يعتقد أنه كان من الأسباب التي دفعت الجاني إلى ارتكاب الجريمة.
وأشار فضيل إلى أن أفراد الأسرة لم يلاحظوا مؤشرات واضحة تنذر بما حدث، رغم أن والده بدا خلال الشهر الأخير أكثر لطفًا من المعتاد، وهو ما أثار استغرابهم دون أن يتوقعوا أن ينتهي الأمر بهذه المأساة. وأضاف أن والدته كانت مثالًا للأم الحريصة على تربية أبنائها على القيم الدينية والأخلاقية.
من جانبه، أوضح الشيخ عبد الكريم الحويان، الذي قبل دخالة أهل الجاني، أن الحادثة وقعت بعد توجه القاتل إلى المركز الذي كانت تعمل فيه طليقته وهو يحمل سلاحًا ناريًا، حيث اعتدى عليها بداية، قبل أن يطلق النار عليها وعلى مديرة المركز وحارس الأمن أثناء محاولتهما التدخل لحمايتها.
وبيّن الحويان أن الجاني كان معروفًا في محيطه الاجتماعي بأنه شخص محترم ولم تُعرف عنه مشكلات خارج الإطار الأسري، لافتًا إلى أنه معلم متقاعد أسهم في تعليم أجيال عديدة.
وأكد الحويان أن الجرائم المجتمعية تشهد تصاعدًا بأشكال مختلفة، داعيًا إلى تشديد العقوبات وتسريع الإجراءات الرادعة، كما حذر من الآثار السلبية للمخدرات على الأسر والمجتمعات.
واختتم بدعوة صريحة إلى مواجهة العنف ضد المرأة بكافة أشكاله، مؤكدًا أن حماية النساء مسؤولية مجتمعية تتطلب التدخل المبكر قبل أن تتفاقم الخلافات الأسرية وتتحول إلى مآسٍ إنسانية.
وفي واحدة من أكثر العبارات تأثيرًا، اختصر نجل الضحية حجم الفاجعة بقوله: "القرب من الله ليس شعائر شكلية، وإنما إنسانية ورحمة وإحسان في التعامل".




