تحذيرات من عودة حبس المدين: نصف مليون أردني مهددون بالسجن
صنارة نيوز - 19/05/2026 - 9:40 am
أكد عضو مجلس الأعيان غازي الذنيبات أن التعديلات المتعلقة بقانون التنفيذ الأردني جاءت ضمن توجه رسمي لمعالجة واقع اقتصادي واجتماعي معقد، مشددًا على أن القانون مرّ بجميع مراحله الدستورية قبل دخوله حيّز التنفيذ، بدءًا من إقراره تحت القبة، وصولًا إلى المصادقة الملكية عليه.
وأوضح الذنيبات، خلال حديثه لإذاعة “عين”، أن النقاش الدائر حول القانون لا يرتبط فقط بالنصوص القانونية، بل يعكس جدلًا أوسع حول كيفية تعامل الدولة مع ملف الديون وحبس المدين، في ظل تزايد الأعباء الاقتصادية على المواطنين.
وأشار إلى أن غالبية دول العالم باتت تتجه نحو تقليص أو إلغاء عقوبة حبس المدين، والاعتماد على أدوات قانونية ومالية بديلة، معتبرًا أن هذا النوع من العقوبات أصبح أقل حضورًا في الأنظمة القانونية الحديثة.
وبيّن أن الحكومة كانت تدرك مسبقًا احتمالية ظهور آثار اقتصادية مرافقة لتطبيق التعديلات، من بينها تراجع الالتزام بالسداد أو محاولات التهرب من الالتزامات المالية، إلا أن حجم الأزمة القائمة فرض البحث عن حلول مختلفة.
ولفت الذنيبات إلى أن ما يقارب 450 ألف مواطن كانوا مهددين بالحبس على خلفية قضايا مالية قبل تعديل القانون، واصفًا الرقم بأنه مؤشر واضح على عمق الأزمة وتعقيداتها الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد على أن وقف حبس المدين لا يعني التساهل مع قضايا الاحتيال أو التهرب المتعمد من السداد، بل يأتي في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الدائن والمدين بما يحقق توازنًا أكبر ويحافظ على الاستقرار المجتمعي.
ودعا الذنيبات إلى إنشاء نظام وطني للاستعلام المالي، يمكّن التجار وأصحاب الأعمال من معرفة الوضع الائتماني والمالي للأفراد قبل منحهم القروض أو التسهيلات، مؤكدًا أن وجود قاعدة بيانات مالية متكاملة من شأنه تقليل المخاطر والحد من التعثر المالي غير المدروس.




