أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية

صنارة نيوز - 04/05/2026 - 3:08 pm

أثر دبلوماسية الملكة رانيا العبدالله في تشكيل الرأي العام العالمي تجاه غزة....رسالة ماجستير للباحثة حلا الخطيب في الجامعة الاردنية


نوقشت في كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية، رسالة ماجستير بعنوان:
“دبلوماسية المرأة، القوة الناعمة، ودور الملكة رانيا العبدالله في التأثير على الرأي العام الدولي: الحرب على غزة كدراسة حالة (2023–2025)” للطالبة حلا محمد جميل الخطيب، وذلك استكمالاً لمتطلبات الحصول على درجة الماجستير في الدراسات الدبلوماسية. 

وسعت الرسالة إلى تحليل الدور الذي قامت به جلالة الملكة رانيا العبدالله بوصفها فاعلاً دبلوماسياً غير رسمي، من خلال توظيف أدوات القوة الناعمة والخطاب الإنساني والإعلامي للتأثير على الرأي العام الدولي خلال الحرب على غزة، مع دراسة العلاقة بين الدبلوماسية الرسمية الأردنية والدبلوماسية الرمزية والإعلامية التي مارستها جلالتها عبر المنصات الدولية ووسائل الإعلام العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي. 

واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي وتحليل الخطاب والمحتوى، من خلال دراسة المقابلات التلفزيونية والخطابات والمنشورات الرقمية المرتبطة بجلالة الملكة رانيا العبدالله، إضافة إلى تحليل التفاعل الإعلامي والسياسي والجماهيري الدولي مع هذا الخطاب، بهدف قياس أثره في تشكيل التصورات الدولية تجاه الحرب على غزة والقضية الفلسطينية. 

وأظهرت نتائج الدراسة أن جلالة الملكة رانيا العبدالله نجحت في إعادة تقديم الحرب على غزة ضمن إطار إنساني وأخلاقي عالمي، بعيداً عن المقاربات الأمنية والسياسية التقليدية، من خلال التركيز على حماية المدنيين وحقوق الأطفال والنساء ورفض ازدواجية المعايير في التعامل مع الضحايا المدنيين. كما بينت الدراسة أن خطابها الإنساني أسهم في تعزيز التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، ولفت انتباه وسائل الإعلام والرأي العام العالمي إلى الأبعاد الإنسانية للحرب. 

وأكدت الدراسة أن جلالة الملكة رانيا استطاعت، عبر حضورها الإعلامي الدولي ومقابلاتها مع شبكات عالمية ومن خلال منصات التواصل الاجتماعي، توظيف أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الرمزية بصورة عززت من الصورة الدولية للأردن كدولة ترتكز في خطابها على الاعتدال والشرعية الأخلاقية والدفاع عن القيم الإنسانية. كما أظهرت النتائج أن هذا الدور لم يكن بديلاً عن الدبلوماسية الرسمية الأردنية، بل شكّل امتداداً داعماً ومكملاً لها، ضمن ما وصفته الدراسة بـ”التكامل الاتصالي” بين الخطاب الرسمي والخطاب الإنساني الرمزي. 

وبيّنت الدراسة كذلك أن الدبلوماسية النسوية والإنسانية باتت تمثل أحد المسارات الحديثة المؤثرة في العلاقات الدولية، خاصة في ظل تصاعد دور الإعلام الرقمي وتأثير الرأي العام العالمي في القضايا الإنسانية والسياسية، مؤكدة أن الشخصيات غير الرسمية ذات المصداقية والرمزية العالية يمكن أن تلعب دوراً مؤثراً في دعم السياسات الخارجية للدول وتعزيز حضورها الدولي. 

وأوصت الدراسة بضرورة تطوير استراتيجيات وطنية أكثر تنظيماً لتوظيف أدوات القوة الناعمة والدبلوماسية الإنسانية والإعلامية، والاستفادة من الشخصيات الرمزية والمؤثرة في تعزيز صورة الدولة والدفاع عن القضايا العربية والإنسانية في المحافل الدولية، إلى جانب توسيع الاهتمام الأكاديمي بموضوعات الدبلوماسية غير الرسمية ودور المرأة في العلاقات الدولية. 

وتألفت لجنة المناقشة من الأستاذ الدكتور وليد خالد أبو دلبوح مشرفاً ورئيساً، وعضوية الأستاذ الدكتور مازن العقيلي، والأستاذ الدكتور محمد بني سلامة ممتحناً خارجياً.