انتهاء جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران بلا اتفاق وسط ترقب التصعيد

صنارة نيوز - 12/04/2026 - 9:08 am

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم الأحد، إن إيران والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم حول عدد من القضايا، لكن وجهات النظر اختلفت حول قضيتين مهمتين أو ثلاث قضايا مهمة، وفي نهاية المطاف لم تؤد محادثاتهما التي جرت في إسلام آباد بباكستان إلى التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية عن بقائي قوله: "من الطبيعي ألا نتوقع منذ البداية التوصل إلى اتفاق خلال جلسة واحدة. ولم يكن لدى أحد مثل هذا التوقع".

وأضاف بقائي أن طهران "واثقة من أن الاتصالات بيننا وبين باكستان وأصدقائنا الآخرين في المنطقة ستستمر".

قالت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية شبه الرسمية، إن المطالب الأمريكية "المبالغ فيها" عرقلت التوصل إلى اتفاق، مضيفة أن المفاوضات انتهت. 

وقال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي اليوم ​الأحد إن فريق التفاوض الأمريكي سيغادر باكستان بعد أن فشل في التوصل إلى اتفاق مع إيران عقب 21 ساعة من المفاوضات، الأمر الذي يهدد ‌وقف إطلاق نار هش مدته أسبوعين.

وادعى فانس أن إيران اختارت عدم قبول الشروط الأمريكية، بما في ذلك عدم تصنيع أسلحة نووية.

وقال فانس "الخبر السيء هو أننا لم نتوصل إلى اتفاق، وأعتقد أن هذا خبر سيء لإيران أكثر بكثير مما هو خبر سيء للولايات المتحدة الأمريكية".

وتابع "لذا نعود إلى الولايات المتحدة دون التوصل إلى اتفاق. لقد أوضحنا تماما ما هي ​خطوطنا الحمراء".

وأضاف " نحتاج إلى رؤية التزام قوي بأنهم لن يسعوا إلى الحصول على سلاح نووي، ولن يسعوا إلى الحصول على الأدوات التي تمكنهم من ​الحصول على سلاح نووي على نحو سريع. هذا هو الهدف الأساسي لرئيس الولايات المتحدة، وهذا ما حاولنا تحقيقه من خلال هذه ⁠المفاوضات".

وكانت المحادثات التي جرت في إسلام اباد أول لقاء مباشر بين الولايات المتحدة ​وإيران منذ أكثر من عقد من الزمان، وأعلى مستوى من المناقشات منذ عام 1979.

وفي مؤتمره الصحفي الموجز، لم يشر فانس إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ضيق يمر عبره حوالي 20 بالمئة من إمدادات الطاقة العالمية 

ضم وفد فانس المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد ​كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وقال فانس إنه تحدث مع ترامب ما بين ست إلى اثنتي عشرة مرة خلال المحادثات.

ووصل الوفد الإيراني يوم الجمعة وكان أعضاؤه ​يرتدون ملابس سوداء حدادا على الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وغيره من الإيرانيين الذين قُتلوا في العدوان. وذكرت الحكومة الإيرانية أنهم حملوا أحذية وحقائب بعض التلميذات اللائي قتلن خلال قصف ‌الولايات المتحدة ⁠لمدرسة.

وقال مصدر باكستاني آخر عن الجولة الأولى من المحادثات "كانت هناك تقلبات في المزاج من الجانبين، وتراوح النقاش بين التصعيد والهدوء خلال الاجتماع".

واستعدادا للمحادثات بين إيران والولايات المتحدة، فرضت مدينة إسلام أباد حالة من الإغلاق مع وجود آلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع.

ويمثل اضطلاع باكستان بدور الوسيط تحولا ملحوظا لدولة كانت معزولة دبلوماسيا قبل عام.

مع بدء المحادثات، قال الجيش الأمريكي ​إنه بدأ في "تهيئة الظروف" لبدء تطهير ⁠مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز محورا رئيسيا في محادثات وقف إطلاق النار. وقال الجيش الأمريكي إن سفينتين حربيتين تابعتين له عبرتا المضيق ويجري تهيئة الظروف لإزالة الألغام، في حين نفت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية مرور أي سفن أمريكية عبر الممر المائي.

وقبل بدء ​المحادثات، قال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن الولايات المتحدة وافقت على الإفراج عن الأصول المجمدة في قطر وبنوك ​أجنبية أخرى. ونفى مسؤول ⁠أمريكي الموافقة على الإفراج عن الأموال.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني ومسؤولون إيرانيون أن بالإضافة إلى الإفراج عن الأصول في الخارج، تطالب طهران بالسيطرة على مضيق هرمز ودفع تعويضات عن خسائر الحرب ووقف إطلاق النار في جميع أنحاء المنطقة بما في ذلك لبنان.
كما تريد طهران تحصيل رسوم مرور عبر مضيق هرمز.

تغيرت الأهداف المعلنة لترامب، لكنه يريد على الأقل حرية مرور السفن ⁠العالمية عبر ​المضيق وفرض قيود على برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم لضمان عدم قدرتها على إنتاج قنبلة ذرية.