كيف يرى الإسرائيليون وقف إطلاق النار مع إيران؟

صنارة نيوز - 08/04/2026 - 8:10 pm

بالغراف

النقطة التي تقاطعت عليها مختلف وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران تم على عكس رغبة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين الذي ضغط على الرئيس الأمريكي من أجل الاستمرار في الحرب على إيران، وإن الاتفاق جاء من فوق رأس بنيامين نتنياهو، وإن إسرائيل لم تكن على طاولة المفاوضات، وحتى أن سلاح الجو الإسرائيلي كثف الهجمات على إيران ساعات قبيل وقف إطلاق النار بحجة تقليل حجم إطلاق الصواريخ على إسرائيل في الساعات ما قبل وقف إطلاق النار حسب جهات إسرائيلية.

موقع واللا نيوز العبري كتب بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار مع طهران: الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أعلن عن وقف العمليات العسكرية على إيران لمدة أسبوعين شريطة فتح مضيق هرمز، وحسب الرئيس الأمريكي يدور الحديث عن خطوة نحو سلام طويل الأمد مع إيران وفي الشرق الأوسط، ووقف إطلاق النار يدخل حيز التنفيذ عند فتح إيران لمضيق هرمز.

مصدر أمريكي رفيع قال: إسرائيل جزء من الاتفاق وإنها ستوقف العمليات العسكرية وفق الاتفاق، مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن عن دعمه لاتفاق وقف إطلاق النار لكنه أكد على عدم شموليته للبنان، وفي ذات الوقت قال مكتب نتنياهو أن إسرائيل تدعم بأن لا تعود إيران تشكل خطر نووي أو بالستي على إسرائيل.

في ذات الوقت وصف الموقع الاتفاق بأنه “أوهام النصر”، وكتب في هذا السياق: أوهام النصر: في واشنطن يعتبرون وقف إطلاق النار مع طهران نصر، ونتنياهو بقي في الخلف، إسرائيل شاركت في الحرب بقوة، ودفعت ثمناً كبيراً جزء منه من حياة الإسرائيليين، وبدون حسم صريح للحرب.

وتابع الموقع العبري: في وقت إعلان الرئيس الأمريكي عن اتفاق من فوق رأس بنيامين نتنياهو واصفاً له ب “مرحلة ذهبية”، وتحول نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس لكابوس بالنسبة له، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اضطر لإعادة صياغة الرسالة من كل الأطراف.

صحيفة هآرتس من جهتها علقت على وقف إطلاق النار: في إسرائيل يحترمون وقف إطلاق النار، لكنهم قلقون من الاتفاق الذي يتبلور مع طهران، حتى الآن لم يتضح إن كانت إيران ستتخلى عن اليورانيوم المخصب لديها، وتتراجع عن المشروع الصاروخي البالستي، مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أصدر بياناً أن الاتفاق لا يشمل لبنان، على العكس من إعلان رئيس الوزراء الباكستاني حول الموضوع، مع أن مصدر قال لهآرتس: إسرائيل أُبلغت أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان.

في المقابل كتبت معاريف: دونالد ترمب التف عن نتنياهو وتوصل لوقف إطلاق نار، وحسب موقع اكسيوس: ترمب توصل لتسوية مع إيران على الرغم من ضغوطات نتنياهو والسعودية والإمارات العربية المتحدة للاستمرار في الحرب، نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف وتكوف دفعوا باتجاه التوصل لاتفاق إطلاق النار، وإن الرئيس الأمريكي تعرض لضغوطات لرفض أي مقترح لا يتضمن تنازلات جذرية وواسعة النطاق من نظام آية الله.

أما على صعيد الرود السياسية الإسرائيلية الداخلية: رئيس تكتل المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد هاجم رئيس الحكومة نتنياهو وقال إنه لم يفي يوماً بأي من وعوده، وإن إسرائيل لم تكن في كارثة سياسية كما هي الآن، ووصف الاتفاق المؤقت لوقف إطلاق النار بأنه “كارثة استراتيجية”.

وتابع لبيد:” لم تكن كارثة سياسية كهذه في تاريخنا، إسرائيل لم تكن على الطاولة حين اتخذت قرارات تمس أمنها القومي، الجيش نفذ كل ما طلب منه، والجمهور أظهر حالة من المناعة الرائعة، ولكن نتنياهو فشل سياسياً وفشل استراتيجياً، ولم يحقق أي من الأهداف التي وضعها بنفسه، وختم يائير لبيد هجومه على نتنياهو بالقول:” سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الضرر السياسي والاستراتيجي الذي تسبب فيه نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وانعدام التخطيط الاستراتيجي”.

أفيغدور ليبرمان عضو الكنيست ورئيس حزب إسرائيل بيتنا علق بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران:” وقف إطلاق النار مع إيران يمنح آيات الله فرصة وفسحة من الوقت لتنظيم نفسها من جديد، أي اتفاق مع إيران دون التنازل عن تدمير إسرائيل ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف المشروع الصاروخي، ووقف دعم الإرهاب في المنطقة، تعني العودة لحرب أكثر صعوبة وبثمن أكبر”.

بني سبتي إسرائيلي مختص في الشأن الإيراني بدأ لقاء مع القناة 12 العبرية في التعليق على الاتفاق ورداً على تحية صباح الخير بالقول:” ليس صباحاً جيداً”، “وفق المعايير الغربية نحن انتصرنا، ولكن المهم كيف يرون ذلك في إيران، وكيف يرى الجمهور المؤيد للنظام الأمر، وكلمة النظام هي النصر، وقال سبتي أن سياسية ترمب تمنح الإيرانيون في كل مرّة فرصة جديدة، في الوقت الراهن، ستكون الغلبة لإيران. في مضيق هرمز، سيتمكنون من تحصيل الأموال من أي سفينة تعبره. لقد سيطرت إيران على المياه الدولية، ترمب يتخلى عنها بهدوء. صحيح أن أسواق الأسهم قد ارتفعت، لكن السعر في المستقبل سيكون أعلى.”

عاموس هارئيل المحرر العسكري في هآرتس العبرية كتب هو الآخر بعد الاتفاق: أهداف الحرب لم تتحقق، والموقف الإسرائيلي في الولايات المتحدة ضعف، ووقف إطلاق النار يدخل إسرائيل في المصيدة، نتائج الحرب حتى الآن غير مشجعة والنظام في إيران لا يزال بقوته، حتى الآن لم يجدوا حل ل 440 كغم يورانيوم المخصب، والمشروع الصاروخي يعمل جزئياً على الأقل، والوضع يزداد تعقيداً عند الإجابة للسؤال عن مصير الساحة اللبنانية.

وتابع المحلل العسكري لهآرتس: في 28 شباط أعلن مقربون من نتنياهو أن للحرب على إيران ثلاثة أهداف، إسقاط النظام في إيران، والقضاء على التهديد النووي والصاروخي الإيراني، حتى الآن لم يتحقق أيِ من هذه الأهداف الثلاثة، النظام في إيران لازال قائماً، ولم يتم العثور على حل لليورانيوم المخصب والمشروع الصاروخي الإيراني لازال قائماً.

كذلك الأمر مع رئيس حزب الديمقراطيين يائير جولان الذي وصف نتنياهو بالكذاب، وقال إنه وعد بنصر تاريخي وبالأمن لأجيال، لكن في الحقيقة حصلنا على فشل استراتيجي لم تعرفه إسرائيل من قبل، ولم يحقق أي من الأهداف التي حددتها إسرائيل للحرب على إيران، إسرائيل تملي الشروط على إسرائيل، وهي ليست طرف في المفاوضات لوقف إطلاق النار، كما كانت الأمور في غزة.

الصحفي الإسرائيلي باراك رابيد كتب في موقع واللا نيوز العبري منتقداً صمت نتنياهو بعد وقف إطلاق النار:” بعد ساعات من وقف إطلاق النار لا يرى نتنياهو ضرورة لإبلاغنا ما هي الأهداف التي تحققت في هذه الحرب القاسية، من هو الجمهور الإسرائيلي الذي يجب أن يقدم له الحساب، ترمب أعلن أن إيران يمكنها البدء بحرب إعادة البناء، وستربح الكثير من المال، وتبقى للإسرائيليين انتظار قصص نتنياهو عن الانتصارات”.

وتابع الصحفي الإسرائيلي رابيد انتقاده لنتنياهو: بغض النظر عن فشل نتنياهو الذريع، وبغض النظر عن كونه قد ألحق بإسرائيل ضررًا استراتيجيًا جسيمًا، وأضعف قدرتها على الردع، وجعل العديد من الأمريكيين يدركون أن إسرائيل عبء وليست رصيدًا على الإطلاق، فإنه في النهاية لا يرى ضرورة حتى لشرح ما حققناه طوال أيام الحرب الشاقة، ولسان حاله فليستمعوا إلى رسائل الولايات المتحدة وباكستان وإيران، وليفهموا ما يحدث بعد أربعين يومًا في الملاجئ وفي الغرف الآمنة.