تحرير فلسطين ليس بالتضحية بالابرياء: طائرات اسرائيلية تدمر اجزاءا من منزل الشاعر طلال حيدر

صنارة نيوز - 23/02/2026 - 1:04 pm

عقب الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنزله في بلدة بدنايل البقاعية جراء الغارات الإسرائيلية الأخيرة، أطلق الشاعر اللبناني الكبير طلال حيدر صرخة وجدانية وفكرية، رفض فيها الدمار العبثي في بلاده، فيما فلسطين ضائعة.

«القتال بالعقل وليس بحياة الأبرياء»
في تصريح صحفي مؤثر لصحيفة «النهار»، أكد حيدر استعداده للتضحية الشخصية في سبيل القضايا الكبرى، لكنه انتقد العبثية في الدمار، قائلاً: «اذا بتتحرر القدس من بيتي بضحّي بالبيت وبحارب».

وأردف حيدر محذراً من مآلات الحرب على الكيان اللبناني: «دمار لبنان لا يحرر قرية في العالم، دمار لبنان كارثة على الإنسانية، لأننا مشعل الحضارة في الشرق الأوسط».

وأوضح: «لا أحد لا يعتبر إسرائيل عدوا له لكن من يقاتل العدو يقاتله بالعقل وليس في حياة الناس البريئة».

«السلاح الثقافي وإرث التسعين عاماً»
وعن القضية الفلسطينية وسبل استعادتها، وجّه حيدر دعوة لمراجعة الأساليب القتالية، معتبراً أن المواجهة ليست عسكرية فقط: «لو ترجع لنا فلسطين، طبعا (نقبل)، مبروك، لكن ألا ترجع ونحن نُدمّر، فليعيدوا وجهة نظرهم، القتال ليس فقط بالبندقية بل بالموسيقى والشعر والفكر والسياسة».

وتابع «كل ما كنا حضاريين نغلب أعداءنا، وكل ما أصبحنا همجيين نصبح كأعدائنا».

منزل القصيدة
وبحرقة من عاصر تاريخ لبنان الثقافي، تحدث حيدر عن منزله الذي تحول إلى ركام، وما يمثله من قيمة معنوية: «هذا المنزل مرّ عليه فنانو لبنان وموسقيوه، يأخذون قصيدة وتصبح ملك لبنان».

وأضاف متسائلاً عن حقه في الأمان بعد عقود من العطاء: «أنا ساهمت في ثروة لبنان الفكرية والشعرية على مدى 90 عاما، يحق لي، بعد ما مرّ علي حروب كثيرة، ألا يتم تدمير منزلي من دون سبب».

وختم الشاعر الكبير كلماته بعبارة حملت الكثير من الأسى على واقع الحال، قائلاً: «بخاطرك يا لبنان القديم».