دور الشباب في دعم الرؤيا الملكية: قراءة في لقاء جلالة الملك مع الشخصيات السياسية والإعلامية

صنارة نيوز - 05/02/2026 - 11:13 am

دور الشباب في دعم الرؤيا الملكية: قراءة في لقاء جلالة الملك مع الشخصيات السياسية والإعلامية
د.يزن ياسين المعايعة

يأتي لقاء جلالة الملك عبدﷲ الثاني مع شخصيات سياسية وإعلامية والذي عُقد في قصر الحسينية، تأكيداً على نهج القيادة الهاشمية القائم على الحوار والانفتاح ومتابعة مختلف القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، ويعكس هذا اللقاء حرص جلالته على توحيد الجهود الوطنية وبناء رؤى مشتركة تسهم في تعزيز الاستقرار ودفع مسيرة التنمية الشاملة في الأردن.

يشكّل تأكيد جلالة الملك عبدﷲ الثاني المضيّ قدماً في تنفيذ المشاريع الكبرى رسالة سياسية واقتصادية واضحة تعكس ثبات الدولة الأردنية في نهجها التنموي رغم ما يحيط بالمنطقة من تحديات إقليمية وضغوط اقتصادية متزايدة فهذا التأكيد لا يأتي في سياق تصريح عابر بل ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.

وتأتي هذه المشاريع في إطار الرؤيا الملكية التي تسعى إلى بناء اقتصاد قوي ومستدام قائم على التحديث واستثمار الموارد وتمكين المواطن الأردني ليكون محور التنمية وغايتها.

من الناحية الاقتصادية تمثل المشاريع الكبرى رافعة أساسية لتحريك عجلة النمو إذ تسهم في خلق فرص عمل وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتحسين البنية التحتية في قطاعات حيوية مثل الطاقة والمياه والنقل والتكنولوجيا. 
ويعكس إصرار القيادة على الاستمرار في هذه المشاريع إيمانًا عميقاً بأن الحلول المستدامة للتحديات الاقتصادية لا تتحقق بالإجراءات المؤقتة بل عبر استثمارات استراتيجية تضع الأساس لمستقبل أكثر استقرارًا.

أما على الصعيد السياسي فإن هذا التوجه يحمل دلالات مهمة تتعلق بثقة الدولة بقدرتها على التخطيط والتنفيذ ويعزز صورة الأردن كدولة مؤسسات تحافظ على استمرارية السياسات العامة بغضّ النظر عن المتغيرات. كما يبعث برسالة طمأنة للمواطنين مفادها أن تحسين مستوى الخدمات وجودة الحياة يبقى في صدارة الأولويات الوطنية.

وفي قلب هذه الرؤيا يبرز الدور الحقيقي للشباب باعتباره عنصراً أساسياً وشريكاً في عملية البناء والتغيير ، فالشباب اليوم هو المسؤول عن تحويل الخطط والاستراتيجيات الى إنجازات واقعية من خلال العمل والإبداع والابتكار والسعي باتجاه المساهمة الفاعلة في انجاح مسيرة المشاريع الكبرى والحيوية التي يؤكد اهميتها جلالة الملك في جميع المحافل واللقاءات.

إن دعم الشباب للرؤيا الملكية يتجسد في مشاركتهم الإيجابية في الحياة العامة والتزامهم بقيم الانتماء والولاء وسعيهم الدائم لتطوير مهاراتهم بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل. 
كما يقع على عاتق الشباب دور مهم في نقل صورة إيجابية عن الأردن والدفاع عن قضاياه، والمساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي من خلال الخطاب المسؤول والبنّاء.

خلاصة القول إن تأكيد جلالة الملك المضي في تنفيذ المشاريع الكبرى هو إعلان عن إرادة سياسية ثابتة ورؤية تنموية متكاملة تراهن على العمل والإنتاج وبناء القدرات الوطنية. 
وبين التخطيط والتنفيذ يبقى الشباب الحلقة الأهم في معادلة النجاح والضامن الحقيقي لاستدامة هذه المشاريع وتحقيق أثرها الإيجابي على حاضر الأردن ومستقبله.