البروتوكول الموحد سينقذ الاف الأردنيين في الدقائق الذهبية

صنارة نيوز - 31/01/2026 - 1:40 pm

الصناره نيوز - خاص

 

البروتوكول الموحد سينقذ الاف الأردنيين في
الدقائق الذهبية 
في خطوة نوعية تُشكّل تحولاً مفصلياً في منظومة الرعاية الصحية، أعلنت وزارة الصحة إطلاق بروتوكول علاجي وطني موحّد لعلاج الجلطات القلبية الحادة، يضمن إتاحة القسطرة القلبية الطارئة على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع ضمن شبكة من المستشفيات الحكومية الرئيسية في مختلف محافظات المملكة. ويدخل البروتوكول حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من شباط 2026، بتوجيهات من وزير الصحة، ليضع حداً لفجوة زمنية كانت تُثقل كاهل المرضى حيث يتحوّل الوقت إلى العامل الحاسم بين الحياة والمضاعفات.
طبياً، تُعد الدقائق الأولى بعد الإصابة بالجلطة القلبية الحادة “الوقت الذهبي”، إذ إن أي تأخير في فتح الشريان المسدود يؤدي إلى فقدان غير قابل للتعويض في عضلة القلب، ويرفع احتمالات الوفاة أو الإصابة بفشل قلبي دائم. وفي السابق، كان التحدي الأبرز يتمثل في محدودية توفر القسطرة العلاجية الفورية خارج أوقات الدوام الرسمي أو في المستشفيات الطرفية، ما كان يفرض خيارات علاجية أقل فاعلية.
لا يقتصر البروتوكول الجديد على إجراء تنظيمي، بل يؤسس لمنظومة وطنية متكاملة تُزيل العوائق الزمنية والجغرافية أمام المريض، وتشمل:
– تجهيز ثمانية مستشفيات مرجعية للعمل كمراكز قسطرة قلبية على مدار الساعة، وهي: مستشفيات البشير، الأمير حمزة، الحسين/السلط الجديد، الزرقاء، الكرك، الطفيلة، الأميرة بسمة، إضافة إلى مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي.
– توفير فرق طبية وفنية متخصصة بنظام المناوبات المستمرة (24/7)، بما يضمن الجاهزية الكاملة للتعامل مع الحالات الطارئة في أي وقت.
– إنشاء شبكة تحويل وطنية تربط جميع مستشفيات وزارة الصحة بهذه المراكز، بحيث يتم التشخيص الأولي في أي مستشفى وتحويل الحالة فوراً وبشكل مباشر إلى أقرب مركز قسطرة، اختصاراً لوقت ثمين قد يصنع الفارق.
أثر مباشر على صحة الأردنيين
عملياً، يعني هذا التحول أن المريض الذي يتعرض لجلطة قلبية في منتصف الليل أو خلال عطلة نهاية الأسبوع سيحصل على مستوى الرعاية ذاته المتاح خلال ساعات النهار، دون تأخير أو تمييز مكاني. كما يُمثل الانتقال من الاعتماد على الأدوية المذيبة للجلطة إلى القسطرة الفورية كخيار علاجي أساسي خطوة مدعومة بالأدلة الطبية، من شأنها رفع نسب النجاة وتقليل معدلات العجز والمضاعفات طويلة الأمد.
إطار أشمل لجودة وعدالة الرعاية الصحية
تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لوزارة الصحة تهدف إلى توحيد بروتوكولات العلاج للأمراض الحرجة، بما في ذلك الجلطات الدماغية والأورام، بما يؤسس لمرحلة جديدة من الجودة والعدالة في تقديم الخدمات الصحية على مستوى المملكة.
إن الاستثمار في منظومة علاجية تُعلي من شأن “الدقائق الذهبية” هو استثمار مباشر في رأس المال الأثمن للوطن: حياة مواطنيه. وبهذا البروتوكول، تؤكد الحكومة الأردنية التزامها بضمان حق كل أردني في الوصول إلى أفضل رعاية صحية ممكنة، في أي وقت، وفي أي مكان داخل الأردن