الاحتلال يحوّل الخط الأصفر إلى حاجز مادي

صنارة نيوز - 24/01/2026 - 5:19 pm

 بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، الشهر الماضي، تشييد سواتر ترابية على امتداد ما يُعرف بـ“الخط الأصفر”، في خطوة تهدف إلى تحويل هذا الخط الذي يفصل أكثر من نصف مساحة قطاع غزة الخاضعة للاحتلال والسيطرة الإسرائيلية إلى حاجز مادي فعلي. ويؤدي ذلك إلى عزل الفلسطينيين عن المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل وعن بقية القطاع.

ويُظهر تحليل صور الأقمار الصناعية، الذي أجرته مجموعة فورنسيك أركيتكتشر، أن الجيش الإسرائيلي شرع في بناء سواتر ترابية ضخمة بمحاذاة الخط الأصفر، بما يخلق فصلًا ماديًا بين السكان الفلسطينيين الذين أُجبروا على العيش في النصف الغربي من القطاع، وبين القوات الإسرائيلية التي تسيطر على النصف الشرقي، وفقًا لمنصة “دروب سايت”.

وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت إلى الخط الأصفر عقب دخول ما سُمّي باتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومنذ ذلك الحين، كثّفت عمليات إنشاء البنية التحتية العسكرية وشقّ الطرق في أكثر من 53% من أراضي القطاع التي تسيطر عليها، بالتوازي مع تدمير ممنهج للمباني القائمة.

وفي السابق، لم يكن الخط الأصفر سوى ترسيم على الخرائط الإسرائيلية، أو محددًا عبر نشر كتل صفراء مادي بلغ عددها 38 كتلة وفق إحصاء فورنسيك أركيتكتشر، غير أن بعض هذه الكتل جرى نقلها مئات الأمتار إلى داخل غزة في مواقع عدة، ما أدى إلى الاستيلاء على مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية.

ويبرز ذلك، على سبيل المثال، في جباليا، حيث تتبع السواتر الترابية مسار الكتل الصفراء التي واصلت إسرائيل دفعها إلى عمق المنطقة الخاضعة لسيطرتها، متجاوزة الخط المرسوم على خرائطها نفسها. كما شُيّدت بعض السواتر فوق طرق رئيسية، ما أدى إلى شطرها وعزل المناطق عن بعضها.