قرار المواصفات والمقاييس (خراب بيوت مستعجل).. هل يعلن تجار سيارات كهربائية ‏افلاسهم؟ ‏

صنارة نيوز - 28/05/2024 - 6:54 pm

 

الصنارة نيوز/ خاص- محمد سبتي ‏

تفاجئ تجار السيارات اليوم بصدور قرارا من مؤسسات المواصفات والمقاييس يتعلق باستيراد ‏السيارات الكهربائية، ‏‎ ‎عبر تحدد إجراءات تقييم المطابقة للمركبات الكهربائيّة التي ستدخل ‏المملكة، بحيث يتمّ طلب شهادات مطابقة تضمن أمان المركبات الكهربائيّة، وهي (شهادة ‏الموافقة النّوعيّة الاوروبيّة للمركبة ‏European Whole Vehicle Type Approval‏) أو ‏شهادة (المطابقة لمواصفات السّلامة الأمريكيّة ‏Federal Motor Vehicle Safety ‎Standards | FMVSS‏).‏

 

القرار اثار حفيظة تجار سيارات الكهرباء، لانه سيسبب  لهم خسائر بالملايين، مما سيؤدي ‏في النهاية الى اعلان افلاسهم واغلاق مصادر رزقهم، ‏متسائلين لماذا لم تبحث الحكومة القرار مع المعنيين في الموضوع قبل اتخاذه.‏

 

و قال صاحب معرض الهدف لتجارة السيارات خالد ابو الشيح الزعبي، ان القرار "خراب بيوت مستعجل" وسيؤدي الى ‏افلاس العشرات من التجار الذي دفعوا مقدم سيارات في الصين، حيث ان القرار اقرن المهلة ‏الممنوحة للتجارة بادخال بضائعهم على النظام القديم، بوجود بوليصة تامين رسمية او اعتماد ‏بنكي، وتلك المتطلبات تعتبر في الوقت الراهن من المستحيل توفرها، خاصة ان الاردنيين ‏منذ ازمة غزة والحوثيين يشحنون بضائعهم من الصين عبر جبل علي في الامارات، حيث ‏تستورد البضائع باسم صاحب المستودع في دبي، ثم يتم تصديرها الى الاردن لهذا فان كل ‏البضائع لن تشملها الاستثنئات وهذا سيسبب الكوارث الاقتصادية لمئات التجار الذي يشغلون ‏الالاف من المواطنين.‏

 

واضاف الزعبي في تصريح صحفي لـ "الصنارة نيوز" ان المواصفات الصينة ليس اقل من ‏الاوروبية والامريكية، وان الحكومة تاثرت ببعض "الافلام المفبركة" حول حوادث سيارات ‏الكهرباء، التي تنتجها جهات معينة هدفها التشويش على القطاع .‏

 

بدوره قال صالح أمين وهو صاحب شركة تخليص جمركي، ان التعليمات التي صدرت عن ‏المواصفات والمقاييس اليوم اقصائية لتجارة السيارات الصيني بالذات، وتسبب خسائر ‏بالملايين، لن يقووا على تحملها وسيكون لها تبعات كبيرة في القريب العاجل.‏

 

واضاف أمين في تصريح صحفي لـ "الصنارة نيوز" ان المدة التي منحت للتجارة لم تاخذ بعين الاعتبار مشكلة الملاحة في البحر ‏المتوسط التي يشهدها العالم منذ  اشهر، لهذا فان التجار الاردنيين لا يملكون بوليصات ‏تأمين او اعتمادات بنكية لانهم يستوردون باسم مستودع في دبي، وفق متطلبات التجارية في ‏الامارات.‏

واضاف أمين ان اختلافات مواصفات السوق الصيني والسوق الاوروبية والامريكية، ليست ‏جذرية لكنها ستكون مكلفة على المشتري بنسبة تقارب 30% خاصة ان التجار يحصلون ‏على خصم تشجيعي من الصين بنسبة تتراوح بين 10-20%.‏

واضاف صالح ان المواطن سيتحمل التكاليف الزائدة في النهاية، ولن تبقى السيارات ‏الكهربائية الملاذ للكثير منهم، للهرب من غلاء اسعار الوقود.  ‏