معاداة السامية من كذبة مسمومة الى تهمة قاتلة !!

صنارة نيوز - 13/05/2024 - 9:13 am  /  الكاتب - رجل طلب

 
" معاداة السامية" ...  من كذبة مسمومة  الى تهمة  قاتلة  !!
 الحلقة الاولى ( 1 – 2 ) .
•    رجا طلب 

اعادت  انتفاضة الجامعات الاميركية والاوروبية ضد " اسرائيل " وجرائمها في قطاع غزة احياء الدعاية الصهيونية بابشع صورها وتحديدا مصطلح " معاداة السامية " الذي بات وكأنه بديهة ويعنى شيئا واحدا الا وهو " معاداة اليهود " ومن الغرائب والعجائب ان هذا المصطلح " المسموم " تسلل الى قاموسنا السياسي والثقافي  بهدوء وبلا كوابح وبات يستخدم بكثرة وبلا اي تدقيق علمي او تاريخي .
الكيان الاسرائيلي المصطنع قام برمته اعتمادا على ثلاثة عناصر اساسية وهي :
•     العنصر الاول هو :  دعم بريطاني – اميركي لغايات امبريالية – استعمارية بحتة و  " اسرائيل " في تلك الغايات الامبريالية مجرد اداة ليس اكثر .
•     العنصر الثاني  هو : الكذبة الاكبر في التاريخ الانساني الا وهي " ارض بلا شعب لشعب بلا ارض " وهي كذبة " ارض الميعاد "  والتى ترتب عليها ذلك  المنطق الزائف المتمثل بحق انقاذ اليهود من الابادة في اوروبا  واقامة وطن لهم في تلك الارض التى ليس لها اهل ولا شعب  .
•     العنصر الثالث وهو : " صناعة الشعب اليهودي "  وذلك بحكم ان " ارض الميعاد " لها شعب يجب ان يعود لها ويعيش فيها ، فكانت هذه الصناعة التى كتب عنها المؤرخ الاسرائيلي اليساري شلومو ساند كتابه المسمى ايضا " صناعة الشعب اليهودي " ، وقد عنون ساند كتابه بهذا العنوان لان اليهودية  في الاساس هي ديانة وليست قومية وبالتالي لا وجود اطلاقا لشيء اسمه " الشعب اليهودي " مثلما لا يوجد شعب مسلم او شعب مسيحي  او شعب بوذي .

جذور التسمية ومدى صحتها   ؟؟
في البداية  انه لمن الضروري ان نسال السؤال التالي الا وهو هل اليهود ساميون اصلا وهل هم عرق ام اعراق ؟
الحقيقة  التى " غرقت"   في وحل الاكاذيب هي ان اليهود العرب هم ساميون  فقط دون سواهم من اليهود كما المسلم العربي او المسيحي العربي  ، اما  اليهود من القوميات والاعراق الاخرى هم ليسوا ساميين فاما حاميين كما هم اليهود الاثيبيون " الفلاشا "  او " يافثيون "  نسبة الى يافث الابن الثالث لادم ، واليافثيون هم اغلبية شعوب العالم باستثناء اصحاب البشرة السوداء " الحاميون "  ، 
ناصبت اوروبا وتحديدا  شعوب ايطاليا واسبانيا وانجلترا وفرنسا والمانيا  وروسيا القيصرية العداء لليهود لاسباب دينية  على خلفية قتل السيد المسيح  ولاسباب اجتماعية – اقتصادية  ، حيث شكلت مسلكيات اليهود الاجتماعية المقرونة بالجشع  المادي سببا اساسية من اسباب عداء المجتمعات الاوروبية  لليهود حيث احترف اليهود الاقراض المالي والمرباة بعد ان حرموا من العمل في اي مهنة من المهن التى كانت متاحة ومتوفرة في ذلك الزمن  وتسببت المسلكية الربوية الجشعة لليهود   في نبذ المجتمعات الاوروبية المسيحية لهم وبخاصة بعد ان دخلوا عصر الاحتكار والسيطرة المالية وانشاء البنوك ، وربما تكون مسرحية شكسبير الشهيرة " تاجر البندقية "  التى كُتبت عام 1596  هي اكبر وادل تجسيد  لشخصية اليهودي الجشع والمكروه والتى مثلها " شايلوك اليهودي " حيث كان مشهد اللقاء في المحكمة بين  «شايلوك» اليهودي بأنطونيو المسيحي الكاثوليكي " الرجل النبيل والشهم  "  ليأخذ منه  " شايلوك " رطلا من لحمه بسبب عدم سداد الدين في الوقت المتفق عليه ذروة التعبير الدرامي والتراجيدي  الذي يعكس  الشخصية المقززة  لشايلوك ورمزيته في ذلك الزمن .
من المفارقات المذهلة في تاريخ اليهود في اوروبا وبخاصة في انجلترا ان بريطانيا التى وعدت ال روتشيلد او اليهود باقامة وطن قومي لهم في فلسطين كان اغلب ملوكها  " يمقتون اليهود"  ويكرهونهم لذات الاسباب التى كانت في ايطاليا وفرنسا والمانيا واسبانيا وروسيا القيصرية ، وعلى سبيل المثال فانه في يوم تتويج الملك ريتشارد الاول " ريتشارد فلب الاسد " في ويستمنستر عام 1189 اصدر امرا ملكيا  يمنع بموجبه جميع اليهود والنساء من حضور مراسم التتويج ،  و على الرغم من ذلك حضر بعض قادة اليهود التتويج  وقدموا  هدايا ثمينة للملك لاستمالته الا ان الملك  وفقاً للمؤرخ رالف ديكيتو، قام  بالايعاز لحاشيته  بضرب وجلد اليهود وتجريدهم من الهدايا وطردهم خارج مكان التتويج  ، وهذه الواقعة تسببت بعد ان علم بها عوام الناس باستباحة دماء اليهود واموالهم وارتكاب الفظائع بحقهم ، وواقعة الملك ريتشارد الاول ليست الوحيدة ، ففي عام 1290  أصدر الملك أدوارد الأول أمراً بطرد جميع اليهود من إنكَلترا. واستمرّت كراهية اليهود في إنكَلترا، واتّخذت صورة شديدة في القرن السادس عشر، كما يظهر في مسرحية “يهودي مالطا” (1589)، من أعمال كرِستوفر مارلو، معاصر شكسبير .
Rajatalab5@gmail.com