فائض الصين التجاري تجاوز الـ تريليون دولار رغم عقوبات ترامب
صنارة نيوز - 14/01/2026 - 12:13 pm
أعلنت الصين، يوم الأربعاء، عن انتعاش قوي لصادراتها في عام 2025، محققة فائضًا قياسيًا بلغ تريليون دولار، في ظل استعداد المنتجين لثلاث سنوات أخرى من إدارة ترامب التي تسعى إلى إبطاء وتيرة الإنتاج الصيني من خلال تحويل الطلبات الأمريكية إلى أسواق أخرى.
وقد شجع صمود بكين في وجه التوترات الجمركية المتجددة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، الشركات الصينية على تحويل تركيزها إلى جنوب شرق آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض الرسوم الأمريكية.
مع سعي بكين إلى تعزيز الصادرات لمواجهة الركود العقاري المطول وضعف الطلب المحلي، يُنذر الفائض القياسي بمزيد من القلق لدى الاقتصادات التي تُساورها مخاوف بشأن الممارسات التجارية الصينية وطاقتها الإنتاجية الفائضة، فضلاً عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية.
وبلغ الفائض التجاري السنوي للصين، عملاق الصناعة، 1.189 تريليون دولار أمريكي، وهو رقم يُعادل الناتج المحلي الإجمالي لإحدى أكبر 20 اقتصادًا عالميًا، كالمملكة العربية السعودية، وفقًا لبيانات الجمارك الصادرة يوم الأربعاء، بعد أن تجاوز حاجز التريليون دولار لأول مرة في نوفمبر.
وشهدت الصادرات نموًا بنسبة 6.6% من حيث القيمة على أساس سنوي في ديسمبر، مقارنةً بزيادة قدرها 5.9% في نوفمبر. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا زيادة بنسبة 3.0%.
وارتفعت الواردات بنسبة 5.7%، بعد زيادة طفيفة بنسبة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.9%.
وبلغت نسبة الزيادة في الواردات 5.7%، بعد ارتفاع طفيف بنسبة 1.9% في الشهر السابق، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة طفيفة بنسبة 0.9%. تجاوزت فوائض الصادرات الشهرية 100 مليار دولار سبع مرات العام الماضي، مدعومة جزئيًا بانخفاض قيمة اليوان، بعد أن كانت مرة واحدة فقط في عام 2024، مما يؤكد أن إجراءات ترامب لم تؤثر بشكل ملحوظ على التجارة الصينية مع العالم، حتى مع تقييده للشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.
وشهد قطاع صناعة السيارات الصيني، الذي يُعدّ ركيزة أساسية لطموحات بكين الصناعية العالمية، قفزة في إجمالي الصادرات بنسبة 19.4% لتصل إلى 5.79 مليون سيارة العام الماضي، مع ارتفاع شحنات السيارات الكهربائية بنسبة 48.8%. من المرجح أن تبقى الصين أكبر مُصدّر للسيارات في العالم للعام الثالث على التوالي، بعد أن تفوقت على اليابان لأول مرة عام 2023. إلا أن بكين أبدت مؤشرات على إدراكها ضرورة ترشيد صادراتها الصناعية للحفاظ على نجاحها، وأصبحت القيادة أكثر وعيًا وجرأة في التعبير عن مخاوفها بشأن الاختلالات في الاقتصاد الصيني ومشكلة الصورة السلبية التي تُسببها الصادرات الضخمة.
بعد بيانات فائض الإنتاج التي بلغت تريليون دولار في نوفمبر، نُقل عن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ الأسبوع الماضي على التلفزيون الوطني دعوته إلى «التوسع الاستباقي في الواردات وتعزيز التنمية المتوازنة بين الواردات والصادرات».
كما ألغت البلاد الإعفاءات الضريبية على الصادرات، التي تُشبه الدعم، لقطاع الطاقة الشمسية، وهو ما كان نقطة خلاف طويلة الأمد مع دول الاتحاد الأوروبي.
وأقرّ المشرعون الشهر الماضي تعديلات على قانون التجارة الخارجية بعد قراءتين فقط، بدلًا من ثلاث قراءات كالمعتاد، في إشارة إلى أعضاء اتفاقية تجارية رئيسية عبر المحيط الهادئ مفادها أن الصين مستعدة للتحول من الدعم الصناعي نحو تجارة أكثر حرية وانفتاحًا.
على الرغم من الهدنة التي استمرت عامًا كاملًا بشأن الرسوم الجمركية والتي أبرمها الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أواخر أكتوبر، فإن الرسوم الأمريكية المفروضة على البضائع الصينية، والبالغة 47.5%، تتجاوز بكثير المستوى الذي يقول المحللون إنه يمكّن الشركات الصينية من التصدير إلى الولايات المتحدة بربح، والذي يبلغ حوالي 35%.



