فيديوهات جديدة تشكك برواية انتحار إبستين في زنزانته
صنارة نيوز - 02/01/2026 - 6:17 pm
كشفت وزارة العدل الأمريكية أنها ما زالت تراجع 5.2 ملايين صفحة من ملفات جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وأنها بحاجة إلى 400 محامٍ من 4 مكاتب مختلفة بالوزارة للمساعدة في هذه العملية حتى أواخر كانون الثاني/يناير، وذلك وفقا لوثيقة حكومية اطلعت عليها وكالة رويترز
في الوقت ذاته، قالت شبكة “سي بي إس نيوز” إن مجموعة من فيديوهات المراقبة التي أفرج عنها مؤخرا من مركز الاعتقال المتروبوليتان في نيويورك، تثير تساؤلات جديدة حول كاميرات السجن بالمنشأة التي توفي فيها المجرم الجنسي جيفري إبستين
وتأتي هذه الفيديوهات ضمن مخزن هائل من المواد التي نشرتها وزارة العدل في 23 كانون الأول/ديسمبر الماضي، تنفيذا لقرار الكونغرس بموجب “قانون شفافية ملفات إبستين”، وبدلا من توضيح الأحداث المحيطة بوفاة إبستين، يبدو أن اللقطات تزيد الرواية الرسمية بشأن “انتحار” إبستين تعقيدا، وتتناقض مع بعض التصريحات السابقة حول نظام المراقبة في السجن.
-فيديوهات سجن إبستين
عُثر على إبستين ميتا في زنزانته حوالي الساعة 6:30 صباحا في 10 آب/أغسطس 2019، من قبل ضابط إصلاحيات كان يقدم وجبة الإفطار في مركز الاعتقال المتروبوليتان، حيث كان ينتظر المحاكمة بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار بالجنس.
وقد حكم كبير الأطباء الشرعيين في المدينة بأن وفاته كانت انتحارا، وبعد ثلاثة أشهر، قال المدعي العام آنذاك، بيل بار، إنه راجع شخصيا لقطات مراقبة السجن وتحقق من عدم دخول أي شخص إلى منطقة زنزانة إبستين في الساعات التي سبقت وفاته، مما دعم استنتاجه بأن إبستين مات منتحرا.
أطلق مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تلك اللقطات هذا الصيف، ووجد تحليل أجرته شبكة “سي بي إس نيوز” (CBS News) أن اللقطات لم توفر رؤية واضحة بما يكفي لإثبات عدم دخول أي شخص إلى منطقة زنزانة إبستين بشكل قاطع، كما كانت هناك تناقضات أخرى مع التصريحات الرسمية ومقابلات الشهود، فيما رفضت وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي التعليق في ذلك الوقت.
وتأتي التفاصيل المتعلقة بالكاميرات التي كانت تعمل والتي لم تكن تعمل بشكل أساسي من تقرير صدر عام 2023 عن مكتب المفتش العام بوزارة العدل. وذكر ذلك التقرير أنه على الرغم من وجود 11 كاميرا في وحدة الإسكان الخاصة (SHU)، إلا أن 10 منها لم تكن تسجل بسبب أعطال في الأقراص الصلبة.
أما الكاميرا الوحيدة داخل المنطقة المشتركة في وحدة الإسكان الخاصة التي كانت تسجل، فقد كانت مثبتة في طابق علوي ولم تظهر سوى جزء ضئيل من السلم المؤدي إلى الطابق الذي تقع فيه زنزانة إبستين.
وفي تقرير عام 2023، أقر المفتش العام لوزارة العدل بوجود كاميرا إضافية تغطي مدخلا ثانويا لوحدة الإسكان الخاصة. ولم يتم الكشف عن تلك اللقطات أبداً، ووفقاً للتقرير، لم تظهر أي شيء يكشف عن زوار إبستين أو وفاته.
-لقطات جديدة تطرح الأسئلة لا الإجابات
من بين الملفات التي نشرتها وزارة العدل مؤخرا، كان هناك أكثر من 400 مقطع فيديو مدة كل منها ساعة من لقطات المراقبة في مركز الاعتقال المتروبوليتان، وتغطي اللقطات فترات زمنية غير متسلسلة ويبدو أنها عشوائية تعود إلى 5 تموز/يوليو 2019، أي قبل أكثر من شهر من وفاة إبستين.
ووفقاً لرسائل بريد إلكتروني داخلية لوزارة العدل تضمنها الإفصاح، فقد تم ضبط نظام المراقبة للاحتفاظ بـ 30 يوماً فقط من اللقطات. وهذا يطرح سؤالاً فورياً: لماذا توجد فيديوهات من تاريخ 5 تموز/ يوليو على الإطلاق؟.
قال خبراء في الأدلة الجنائية الرقمية للفيديو تحدثت معهم “سي بي إس نيوز”، إن أحد التفسيرات المحتملة هو أنه إذا كان النظام يحتوي على سعة تخزين إضافية، فلن يتم استبدال اللقطات القديمة، وبالتالي يمكن استعادة اللقطات التي تقع خارج نافذة الـ 30 يوما بسهولة، وقالت ستيسي إلدريدج من شركة “سبيليكون بريري سايبر سيرفيسز”: “[النظام] لن يمسح أي شيء حتى تصبح المساحة مطلوبة”.
وتتضمن مجموعة الفيديوهات الجديدة أيضا لقطات من خمس كاميرات أخرى داخل السجن، والأهم من ذلك، يتضمن الإصدار عدة ساعات من اللقطات من كاميرا وُصفت سابقاً بأنها “غير مسجلة”، وهي توفر رؤية واضحة للمدخل الرئيسي لوحدة الإسكان الخاصة والسلالم المؤدية إلى طابق إبستين.
أحد التفسيرات المحتملة حسب “سي بي إس نيوز”، هو أنه في أعقاب وفاة إبستين، ربما تمت إعادة ضبط النظام بحيث تم توصيل هذه الكاميرا بجهاز تسجيل فيديو رقمي (DVR) مختلف ويعمل.
وبناء على حقيقة أن العرض على الشاشة يظل كما هو والتواريخ لا تتداخل، قال خبراء لشبكة “سي بي إس نيوز” إنهم يعتقدون أن تغيير الأسلاك هو التفسير الأكثر منطقية، وأوضح نيك باريرو، خبير الأدلة الجنائية الرقمية في شركة “برينسيبال فورينزيكس”، قائلا: “هناك تفسير معقول للأمر، لكنه غريب فحسب”.
وإذا كان هناك أي شيء، فإن هذه الكاميرا تكشف عن الفرصة الضائعة التي كانت ستوفرها لقطة واضحة كهذه للمحققين الذين يعملون على تحديد ما حدث في تلك الليلة. وأضاف باريرو: “إنها تملأ الفجوات المفقودة بوضوح من منظور الكاميرا الأخرى”.



