الجمعة 28 نوفمبر: يوم صاعق في الأسواق الماليه العالميه تقلبات خاطفة تكشف هشاشة اللحظة وتختبر أعصاب المستثمرين

صنارة نيوز - 30/11/2025 - 9:52 pm

الصناره نيوز - خاص

 

شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الجمعة 28 نوفمبر 2025 واحدة من أكثر الجلسات اضطرابًا ودرامية خلال العام، حيث سجلت تقلبات غير مسبوقة طالت عقود الذهب وأسعار العملات، وشهدت الأسواق حركات مفاجئة أربكت المتداولين وأثارت تساؤلات حول طبيعة ما حدث في تلك الدقائق الحرجة.

فقد بدأت التداولات بانخفاض حاد في بعض الأصول، سرعان ما تحوّل إلى ارتداد قوي ومفاجئ خلال دقائق، ما أدى إلى خسائر غير متوقعة للعديد من المستثمرين الذين تركوا صفقاتهم مفتوحة دون حماية كافية. في المقابل، برز تفاوت واضح بين الوسطاء، حيث اتسعت فروقات الأسعار بشكل لافت، خصوصًا على الذهب، الأمر الذي أثّر على دقة التنفيذ وفتح بابًا واسعًا للجدل حول مسؤولية المنصات ومصادر الأسعار.

ورغم أن بعض الوسطاء برّروا ما حدث بخلل تقني في البورصات الأم، إلا أن المشهد كشف مجددًا هشاشة الاعتماد الكامل على الأنظمة الآلية، وضرورة وجود الوعي البشري المنضبط واستراتيجيات حماية قوية أثناء التداول. في المقابل، تباينت ردود المستثمرين بين من فوجئ فجأة بالعاصفة وبين من تعامل معها كفرصة للتعلم وإعادة بناء منظومة إدارة المخاطر.

وفي هذا السياق، أكد كرم الخطيب، رئيس العمليات التنفيذي في شركة دايموند كابيتال للاستشارات، أن اتخاذ القرار الاستثماري السريع والصحيح في مثل هذه الأوقات يعد جزءًا أساسيًا من إدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن الشركة سارعت بتحذير جميع عملائها فور ملاحظة الاختلافات السعرية الشاسعة بين العرض والطلب — والتي تجاوزت 6 دولارات للأونصة على الذهب لدى بعض الوسطاء — كما تم تعليق القنوات الاستشارية طوال اليوم حمايةً للعملاء من التداول في أجواء غير صحية.

يثبت ما حدث يوم الجمعة أن الأسواق ليست دائمًا تحت السيطرة المطلقة لا من المستثمرين ولا من الوسطاء، وأن التحركات الفجائية والتشوهات التقنية تفرض على المتعاملين التحلي بالهدوء، والاستعداد، والانضباط. وتبقى الثقة المتبادلة والشفافية بين المستثمر والوسيط مفتاح الخروج من مثل هذه العواصف بسلام، بعيدًا عن الاتهامات، وبمنهجية واعية ومسؤولية مشتركة