"6 دقائق لتشجيع القراءة" تختتم إنجازاتها بقصص نجاح
facebookyoutubetwitter
Share/Save/Bookmark
Share/Save/Bookmark

رئيس التحرير: أحمد الحريبي القيسي

Share/Save/Bookmark
Share/Save/Bookmark  
Share/Save/Bookmark  

"6 دقائق لتشجيع القراءة" تختتم إنجازاتها بقصص نجاح

PDFطباعةأرسل إلى صديق

بفخر وتقدير وفرح وصفت هبة تجربتها مع حملة "6 دقائق لتشجيع متعة القراءة"، التي كان لها الأثر الإيجابي الكبير على حياتها، فهي كما تقول، باتت ترى العالم من منظور مختلف فيه ثقافة ووعي وتحد وإدراك أكبر بكثير.

تقول هبة "تزوجت في عمر الرابعة عشرة كنت أحب التعلم، وعندما كبر أولادي كنت أخجل لكوني غير قادرة على تدريسهم وتعليمهم، إلا أن انضمامي لفريق الأمهات في جبل النظيف من خلال مشروع "6 دقائق للتشجيع على متعة القراءة" جعلني أكثر قدرة على مواجهة ذاتي ومن حولي".

هبة هي واحدة من نساء كثيرات اكتسبن ثقافة كبيرة من كتب متنوعة قمن بقراءتها، بمشاركة ودعم مؤسسة رواد التنمية ومبادرة تنظيم المجتمع في منطقة جبل النظيف شرق عمّان.

واحتفالا بختام وإنجازات الحملة، قدمت الخميس الماضي على خشبة مركز الحسين الثقافي، عدة قصص نجاح ملهمة لأهالي منطقة جبل النظيف، بحضور عدد كبير من عائلات المنطقة الذين تجاوزا 550 شخصا، والذين استفادوا من المبادرة واحتفوا معا بهذا الانجاز.

وبعد ذلك عرض فيلم قصير عن أهمية القراءة، بدأ الحفل بعزف الفنان أحمد الجنيدي على آلة الناي، ليليه تقديم ثلة من نساء فريق الأمهات المشاركات بالحملة لقصصهن بشكل موجز.

وراحت الأمهات المشاركات، ومنهن أم حسام وأم صلاح وحنان وليلى وغيرهن، يتحدثن عن تجاربهن وقصصهن وتحدياتهن خلال مشاركتهن بحملة القراءة التي مكنتهن من زيادة ثقتهم بأنفسهن، بمساندة المدربين والمدربات من قبل مؤسسة رواد التنمية.

واحتفلت مؤسسة الرواد بوجود أكثر من 1750 أما قارئة، أثبتن بجدارة وتحدٍّ أهمية الكتاب والقراءة والتحليل والتخيل في حياتهن وبدون خجل.

واستعرض فريق المعلمات أهمية المشاركة مع الأمهات في حملة القراءة، وتمكين الأم من دفع أبنائها نحو الأفضل في المدرسة، ومساهمة ذلك بتسهيل دور المعلمة في عملية التدريس.

وبعد ذلك قدم ثلاثة أطفال تجربتهم مع القراءة في المكتبة، من خلال رواية فقرة موجزة عن طرق صحيحة تساعد الأهل في تربية الأبناء والمستمدة من القراءة والكتاب.

واستمر الحفل بتكريم الفرق المشاركة في الحملة، ومنها فريق الشباب الذي اهتم في طرح عدة مشكلات يعانيها ومنها عدم وجود وقت للقراءة.

ومن بين المشكلات التي طرحها الشباب، عدم وجود ظروف موائمة لتوفير الجو المناسب وتحفيزهم على القراءة. ومنها القيود الأسرية والمجتمعية والمادية.

غير أن فريق الشباب برغم كافة التحديات استطاع أن يثبت أهمية القراءة في ربوع جبال عمّان، وقدموا للحضور نجاحاتهم وثراءهم الفكري عندما ختموا أكثر من 12 كتابا بين روايات عالمية وسياسية وفكرية عربية وعالمية ومحلية.

إلى ذلك، احتفل فريق المسرح الذي يخاطب بالدرجة الأولى الأطفال من سكان جبل النظيف، من خلال تقديم فقرة "الجدة" والتي بدورها عززت روح الانتماء للقراءة والكتابة ومحو الأمّية.

فيما طرح أعضاء فريق المسرح المشكلات التي عايشوها في كيفية إقناع الأفراد ومن يملك الموهبة في التمثيل على خشبة المسرح، لإخراج فريق مسرحي يقدم عملا فنيا ناجحا.

وخلال الفترة الماضية ومع بداية الحملة، حقق فريق المسرح انجازاته، وعرض 12 عرضا مسرحيا من تاليف الأهالي على أكثر من ألف طفل، تحمسوا على القراءة من خلال الأعمال التي قدمت لهم والتي تنوعت بين مسرح الدمى والطفل والتمثيلي.

ويقول أبو أحمد أحد الآباء المشاركين في حملة المكتبيين "أهوى مسرح الدمى وحملة 6 دقائق للقراءة نمّت لدي متعة القراءة وأعطتني فرصة المشاركة في تأليف وتمثيل وإنتاج عروض مسرحية للأطفال تشجع على القراءة، وشاركت مع الفريق المؤسس لهذه الحملة وأنا اليوم مستمر في العمل مع الأطفال".

أما ختام الحفل فجاء مع كلمة الناشطة في فريق الأمهات وهي أم سجى التي قامت بقراءة نص الروائي الكبير "غابرييل ماركيز" وهو على سرير المرض، فيما قدمت بلقيس مقدمة الحفل كلمات الشكر والثناء لجهود كافة من ساهم بالعمل من مدربين ومتطوعين وأعضاء مجلس إدارة مؤسسة رواد التنمية.

وقدمت المديرة الإقليمية في المؤسسة ومديرة البرامج سمر دودين كلمة استعرضت من خلالها الأرقام والأعداد التي تم الوصول إليها في الحملة، معلنة عن تحضيراتها مع الأمهات والأهالي والشباب في جبل النظيف لإطلاق حملة جديدة بمشاركة مؤسسة رواد التنمية و"أهل" للتنظيم المجتمعي خلال العام الحالي 2012.

وأكدت دودين في حديثها لـ "الغد" أهمية تبادل الموارد والقيم والعمل المشترك في بناء وتمتين قوة مجتمع الحملة، وغنى العلاقات والتعلم الذي جمع أهل الحملة عبر 13 شهرا من إطلاقها. ولفتت إلى أن نهج تنظيم المجتمع هو نهج ريادي في مجال تنمية القيادة ويعتمد على تحريك موارد القاعدة الشعبية التي تعاني من مشكلة محددة، إلى مقدرة وإمكان من خلال إستراتيجية واضحة وأعمال خلاقة ينفذها المنظمون مع المواطنين في أي حملة تنظيم مجتمعي، وتؤدي في النهاية إلى أحداث التغيير المطلوب".

وبينت أن فعالية حملة 6 دقائق لم تكن حدثا بل رحلة مبنية على تكوين 23 فريقا قياديا و160 منظما ملتزما بالعمل اليومي لتحقيق هدف الحملة، وتعليم أعضائها الذين واجهوا تحديات متنوعة، وحققوا أهدافهم عبر قمم صغيرة في زمن امتد 13 شهرا.

وخاطبت الدكتورة هالة حماد خبيرة التربية والطفولة المبكرة، والمتطوعة في الحملة، الحضور قائلة "من يمكنه أن يوقف عمليات القراءة والتفكير بين الأمهات المشاركات في حملة 6 دقائق لتشجيع متعة القراءة؟ من يستطيع؟ لا أحد".

وأضافت "تحررت الأمهات كالفراشات أو الطيور بأجنحة تعرف الطيران وتحبه، فكلما قرأن أكثر، كلما لبت القراءة الجوع الداخلي لديهن للمعرفة والفهم والتعلم والتمكن".

واختتم الحضور الحفل بمجموعة من القراءات الملهمة لماركيز ومؤنس الرزاز وغسان كنفاني، وأغنية "طلوا احبابنا" لوديع الصافي، مؤكدين أهمية الغناء المشترك مع كل الحاضرين لشحذ الهمم والاحتفال بقوة مع صوت الناس.

وبدأت حملة "6 دقائق لتشجيع متعة القراءة" في أواخر العام 2011 حين دعت دودين9 أشخاص من أهالي جبل النظيف والعاملين فيه للقاء ليوم واحد، تناولوا فيه تحديات أهالي الجبل، وحددوا التعليم كأهم تحدٍّ والأكثر ألما والتصاقا بهم كأفراد وبحياة الأسرة اليومية.

وأنجز مجتمع الحملة أكثر من 6620 قراءة جماعية لأهم كتب الأدب العربي والعالمي والمعاصر وأدب الطفل، وتم الوصول إلى أكثر من 5024 شخصا من المواطنين القاطنين في جبل النظيف والمشاركين في أنشطة الحملة، والتزموا بالقراءة اليومية بحرية ومن أجل المتعة.

Share/Save/Bookmark

إضافة تعليق

ktt
Share/Save/Bookmark

جامعات

وراء البحار

Share/Save/Bookmark