"ميلاد حرية" يوثّق وحشيّة النظام السوري
facebookyoutubetwitter
Share/Save/Bookmark
Share/Save/Bookmark

رئيس التحرير: أحمد الحريبي القيسي

Share/Save/Bookmark
Share/Save/Bookmark  
Share/Save/Bookmark  

"ميلاد حرية" يوثّق وحشيّة النظام السوري

PDFطباعةأرسل إلى صديق

ليس معرضا فنيا، بل هو حضور سوري طاغٍ، يفرض على الزائر وعيا بمجريات الحدث اليومي للثورة، والحرية والكرامة التي يخوضها السوريون اليوم.

لوحات توثيقية، رسومات كاريكاتير، مجسمات لأشخاص بشريين، أغان للثورة، وحتى عبارات تجتمع في مكان واحد: معرض "ميلاد حرية ومخاض ثورة" الذي نظمه أحرار الثورة السورية في الأردن تحت رعاية المجلس الوطني السوري مساء أمس وأول من أمس في فندق بل فيو.

في إحدى الزوايا جاءت لوحة كبيرة سميت "في سورية فقط"، وكتب عليها عشرات الأمور التي تحصل فقط في سورية، مثل "يعتبر صاحب الرأي الآخر خائنا" و"يذهب الأطفال إلى السجون قبل أن يذهبوا إلى المدارس"، و"عدد الفروع الأمنية أكثر من عدد الجامعات"، و"يخرج الناس في المظاهرات وهم يعون تماما أنهم قد يفقدون حياتهم مقابل ألفي ليرة"، و"يحبس المسيحي لمدة 12 عاما بتهمة الانتماء لتنظيم الإخوان المسلمين".

عبارات كثيرة ضمتها هذه اللوحة لتوثق أحداثا كثيرة جرت، فمثلا كتب أيضا "يحبس أكبر العقول الاقتصادية في المنطقة (عارف دليلة)" و"تسجن لمجرد اتصالك بمحطة تلفزيونية" و"يعتقل الأطفال من مدارسهم ويتم تعذيبهم وتقليع أظافرهم"، و"ذهب جارنا الى المدرسة صباحا وعاد بعد 11 سنة"!

وفي زاوية أخرى عرضت رسومات كاريكاتير للعديد من الرسامين العرب وغير العرب، الذين تناولوا موضوع الثورة السورية ووحشية النظام السوري، ومنهم كارلوس لطوف من البرازيل وسمير الرمحي وموسى حجاوي وعمر العبدلات من الأردن وشريف عرفة من مصر وأحمد دوليب من السودان وحسن بليبل من لبنان وشجاعيت علي من الباكستان وعلاء اللقطة وعصام أحمد من فلسطين وكمال شرف من اليمن وصلاح وزينل من العراق وخالد شرادي من المغرب وغيرهم.

تجسيد مجازر النظام السوري والمقابر الجماعية جاء من خلال مجسمات لأجسام أطفال وكبار رميت على الأرض وتغطت بالدم بين الرمل، لوحات أخرى وثقت أبرز أحداث الثورة السورية منذ شهر كانون الثاني (يناير) حتى كانون الأول (ديسمبر) في العام 2011.

ففي شهر كانون الثاني (يناير) 2011 كانت البداية مع حسن علي عقلة الذي أحرق نفسه، احتجاجا على النظام السوري ليبدأ المئات بعدها بالتظاهر في 5 شباط (فبراير)، مطالبين برحيل الأسد كما بدأ اعتقال العشرات.

أما شهر آذار (مارس) فقد بلغ عدد الشهداء فيه 118 شهيدا، وبدأ المتظاهرون برفع الشعارات المطالبة بإسقاط النظام وانتشر الجيش السوري في اللاذقية، وألقى الأسد خطابه الذي قال فيه إن سورية تتعرض لمؤامرة.

وفي لوحة أخرى تناولت شهر نيسان (إبريل) الذي وصل فيه عدد الشهداء الى 730 شهيدا، وتم فيه محاصرة بانياس ودخل الجيش السوري قرية البيضاء، كما قام النظام السوري بفض الاعتصام في الساحة الجديدة في حمص واستشهد في المجزرة العشرات.

إضافة الى ما سبق بدأ حصار درعا من قبل الجيش وتم العثور على مقابر جماعية في درعا ووجد في احدى هذه المقابر 13 جثة مما دعا أهل الرمثا للتظاهر مناصرة للشعب السوري.

أما في أيار (مايو) الذي كان حصيلته 578 شهيدا، ففيه استشهد الطفل حمزة الخطيب (13 سنة) بعد تعذيبه واطلاق طلقات نارية على صدره وذراعيه وكسر رقبته وقطع عضوه التناسلي، مثله مثل الشهيدين ثامر الشريقي ومصطفى الصاوي.

ودخلت في هذا الشهر القوات السورية الى مدن في حوران، حيث ما يزال الحصار بالدبابات فيها إلى اليوم.

وتبين لوحة شهر حزيران(يونيو) كيف بدأت الانشقاقات المعلنة عن الجيش السوري، كما استخدم الأمن السوري المدارس والملاعب وصالات السينما كمراكز للاعتقال والتعذيب. وبدأ في هذا الشهر الذي وصل عدد الشهداء فيه الى 551 شهيدا النزوح إلى تركيا، وتم اجتياح مدينة حسر الثغور بالدبابات وحرق المحاصيل والماشية.

وفي تموز(يوليو) الذي وصل عدد الشهداء فيه الى 448 شهيدا تم إقالة محافظ حماة بعد أضخم مظاهرة شهدتها المدينة، كما أزال الأسد محافظ دير الزور واقتحم الجيش مدينة دير الزور.

وكانت حصيلة الشهداء في شهر آب (أغسطس) 683 شهيدا، وقصفت أحياء سكينة فقيرة في اللاذقية، وتعرض رسام الكاريكاتير علي فرزات الذي عرف برسوماته الجريئة التي تنتقد النظام السوري للضرب في دمشق، وتم تعذيبه والتركيز على يديه بالذات وكسروا احدى يديه ليتوقف عن الرسم.

أما لوحة شهر أيلول (سبتمبر) فكتب عليها أن عدد الشهداء وصل إلى 478 شهيدا، وأن الأمين العام للجامعة العربية وصل الى دمشق لإجراء محادثات مع الأسد. كما تم في هذا الشهر تسليم جثة الشهيدة زينب الحصني الى أهلها وكانت مشوهة الوجه والجسم مقطع إلى أشلاء.

وفي تشرين الأول (أكتوبر) تم الاعلان عن تشكيل المجلس الوطني السوري في اسطنبول، كما التقى وزراء الخارجية العرب واتفقوا على اعطاء سورية مهلة اسبوعين، ووصل عدد الشهداء في هذا الشهر الى 515 شهيدا.

وضحى 25 شهيدا بأرواحهم في يوم العيد في تشرين الثاني (نوفمبر)، واعترفت في هذا الشهر فرنسا بالمجلس الوطني السوري، وتم المطالبة بتجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وظل استهداف الأطفال مستمرا ووصل عدد الشهداء الى 734 شهيدا من بينهم 29 شهيدة.

أما في كانون الأول (ديسمبر) فقد وصل عدد الشهداء إلى 1114 شهيدا وبدأ إضراب الكرامة، وقامت سفارة دمشق في الأردن باحتجاز سوريين، ووقعت سورية على بروتوكول المبادرة العربية، وحصل تفجيران كبيران ووصلت بعثة المراقبين العرب الى سورية وارتفع يومها عدد الشهداء الى 42 شهيدا في حمص.

وضم المعرض أيضا أجندات لبعض المدن السورية كتب في كل واحدة تاريخ المدينة وأشهر أعلامها ومتى انضمت الى الثورة السورية، ومن هذه المدن السويداء وحلب ودير الزور والحسكة وريف دمشق والرقة وطرطوس وإدلب واللاذقية ودشق ودرعا وحماة وحمص، إضافة الى اطلاق ألبوم "صرخة حرية" الذي يحوي أغاني الثورة.

Share/Save/Bookmark

إضافة تعليق

ktt
Share/Save/Bookmark

جامعات

وراء البحار

Share/Save/Bookmark