480x90.png

jett-add.jpg

نشر في: 20 أيلول/سبتمبر 2018
الزيارات:    
| طباعة |

قلتها لأحد اسلافك في الدوار الرابع

ماجد القرعان

 

كان ذلك في مطلع عام 2011 حيث اشتد حراك شباب ذيبان احتجاجا على نهج  حكومة سمير الرفاعي ( الحفيد ) وقالوا له ارحل .. ارحل .

 

وأذكر انني  وقبل اقالة الحكومة  بأيام طلبت  في مقالة  كتبتها من الرئيس الحفيد (  وكدت يومها ان افقد وظيفتي وهذه قصة أخرى  )  ان يتعظ من تصرف لجده في حكومته السادسة والأخيرة حين سارع الى تقديم استقالة حكومته بعد ان لمس بأن نحو 23 نائبا من أصل 60 نائبا عدد اعضاءالمجلس بصدد عدم منحهم الثقة لحكومته وأن يتعظ كذلك  مما جرى لوالده في حكومته الأخيرة عام 1989 التي  تسببت بأزمة اقتصادية  اعتقد " انها اقل حدة مما نحن فيه "  فكانت هبة نيسان التي خرجنا منها بفضل حكمة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه والذي أوعز فورا  للحكومة بتقديم استقالتها .

 

قلت للرئيس الحفيد في  تلك المقالة  عليك ان لا تقف مكتوف اليدين حيال ما يجري بل عليك ان تتمحص وتُدقق جيدا في أنين الناس وصراخهم الذي تجاوز الخطوط الحمراء وأن تخرج بقرارات سريعة ذات تأثير مباشرعلى حياة ومعيشة المواطنين وإن كنت عاجزا عن ذلك فالأفضل ان ترحل وأذكر ان جلالة الملك قد ترأس في اليوم التالي اجتماعا للحكومة في الدوار الرابع وكانت توجيهاته ان تسارع الحكومة الى إتخاذ ما يلزم من قرارات تُخفف من معاناة الناس لكن الرئيس الحفيد لم يعمل بالنصيحة ولم يُنفذ التوجيهات الملكية فكانت النهاية حيث قدمت حكومته استقالتها بتاريخ 1 شباط 2011 وكلف جلالة الملك عبد الله الثاني الدكتور معروف البخيت بتشكيل حكومة جديدة .

 

 دولة الرئيس ما تقدم لا يختلف مع مخرجات اجتهادك في الحوارات التي اجراها وزراء حكومتك مع المواطنيين وممثلوا الفعاليات الشعبية في المحافظات والتي انتهت جميعها برفض الحوار مع حكومتك قبل رفضهم  لمشروع قانون الضريبة وفي ذلك رسالة واضحة لا تقبل التأويل بأن الشعب الأردني بات فاقدا  للثقة بأية حكومة كما هي مفقودة بالنسبة لهم في  مجالس النواب المتعاقبة التي أتت ما بعد المجلس الحادي عشر والملفت هنا انك  عززت ذلك خلال  وصفك لرد فعل المواطنين  أمام الفرق الوزارية حين قلت بأنه "  تعبيرعن  حالة الاحتقان المتراكمة والخذلان على مدى عقود " وبالتالي فنحن وانت متفقون ان المشكلة الأساس تكمن في انعدام الثقة ما بين المواطنين مع كافة السلطات .

 

ورغم ذلك اعتقد أنه  ما زال أمامك العديد من الفرص لُتُخرج الأردن من أزمته والذي يبدأ بتعزيز الثقة بحكومتك أولا ومن ثم الشروع بخطوات واجرءات سريعة  ذات صلة بمطالب المواطنين واعتقد هنا وفي ضوء ما جرى مع وزرائك ان الشعب قد منحك قوة كبيرة لتواجه أي ضغوطات تتعرض لها بدءأ من صندوق النقد الدولي وانتهاءً  بالدول التي تريد ان تفرض هيمنتها علينا فالاردن كان وما زال عامود الارتكاز في المنطقة وليس من مصلحة أية دولة ان يهتز ولو قيد أنملة .

 

 دولة الرئيس سارع الى الاستفادة من هذه المخرجات وقل للعالم أجمع بأننا اصحاب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد  مسارنا ومصالحنا ولن  نسمح لأية جهة ان تتدخل وابدأ فورا بفتح ملفات الفساد ( حديث الناس )  بخطوات عملية لتحصيل الأموال المترصدة بذمم كبار المتنفذين ورجال المال والأعمال المتهربين ضريبا ولا تتردد في أن تُفعل قانون من أين لك هذا وكذلك ان تنيط  اللثام عن كافة المتورطين بقضية الدخان التي ثبت انها بدأت منذ عام 2008 وأن  الشعب ليس مقتنعا بقصة الذراع الأيمن للمتهم الرئيس الذي هرب قبل يوم من ضبط مصانعه في العديد من مناطق المملكة حيث تبين  لهم ان هذا الذراع كان مُستخدما في مكتب المتهم لاعداد القهوة والشاي .

 

خلاصة القول يا دولة الرئيس ان تضع مرحليا مشروع قانون الضريبة  جانبا لفترة من الوقت وان تبدأ العمل بالامور والقضايا التي تُشغل المواطنين وإن كنت غير قادر على ذلك  أو عاجز فليس أمامك سوى ان تتنحى وترحل 



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة