480x90.jpg

jett-add.jpg

نشر في: 01 تشرين1/أكتوير 2018
الزيارات:    
| طباعة |

نقيب المقاولين يشرب "حليب السباع" ويستأسد على الحكومة .. المصلحة والتوقيت !

يبدو أن المجريات على الساحة بدأت تتغير .. ويبدو أن هنالك خلافات بين الحكومة  ومقاولي الطريق الصحراوي ومشاريع أخرى ،مما دفع نقابة المقاولين بشن هجوم والخروج بتصريحات صحفية بينت من خلالها المعاناة من إدارة ظهر الجهات الحكومية لمطالباتها المالية المتكدسة على مكاتب المسؤولين رغم قيام المقاولين بتنفيذ كافة الأعمال المطلوبة منهم وفق الجدول الزمني المتفق عليه.

الطريق الصحراوي الشريان الرئيسي للمملكة والذي تعمل وزارة الأشغال العامة والاسكان منذ فترة طويلة لعملية إعادة تأهيله وإصلاحه بدأ يفجر مفاجئات جديدة على الواقع .. في البداية وكما نشرت "أخبار البلد" سابقا ومن مصادر مطلعة على المشروع بينت أن هنالك تباطؤ في العمل من قبل المقاولين المشرفين على المشروع ، بسبب عدم صرف مستحقاتهم المالية منذ حوالي 6 شهور ، وذلك نتيجة مشاكل بالتمويل والتي سيزداد ظهور أثرها لاحقا في وقت انتهاء قيمة التمويل المتعاقد عليه مع الصندوق السعودي قبل نهاية المشروع بسبب الأعمال الإضافية التي تم الموافقة عليها والتي تفوق بحسب المصدر الـ 100 مليون دولار دون وجود تمويل موافق عليه وبالتالي ستتحملها الخزينة.

ووجدنا بعد ذلك بفترة نائب نقيب المقاولين الأردنيين المهندس أيمن الخضيري يخرج بتصريحات صحفية مشيرا أن المستحقات المالية للمقاولين العاملين على الطريق الصحراوي زادت عن 45 مليون دينار، مما دفع المقاولين للتباطؤ في العمل ، ومؤكدا أن هذا حق للمقاول بموجب عقود الفيديك، ومطالبا وزارة الأشغال العامة بالتدخل السريع لحل هذا الموضوع وصرف مستحقات المقاولين لأهمية واستراتيجية العمل في هذه المشاريع.

نقيب المقاولين المهندس أحمد اليعقوب خرج بتصريحات هجومية مشيرا أن هذا المشروع الحيوي والاستراتيجي يقف اليوم على مفترق طرق بعد أن قرر المقاولون اللجوء إلى استخدام حقهم بإبطاء العمل حسب عقد الفيدك 1987 الذي يحكم العلاقة التعاقدية بين المقاول وصاحب العمل، تمهيدا لوقف الأعمال كاملة في هذا المشروع.

وهاجم اليعقوب وزارة الأشغال العامة ووزارة المالية والذي وأشار أن الطريق الصحراوي بات هامشا ولا يعرفون قيمته وأهميته للمملكة، مما انعكس ذلك سلبا على قطاع المقاولين الذين استنفذوا كل مواردهم المالية وسقوفهم الائتمانية وباتوا عاجزين عن دفع رواتب موظفيهم ومستحقات الوقود والأخطر دفع رواتب أبناء المحافظات العاملين في مشروع الطريق الصحراوي بحسب قوله...

المراقب والمتابع للمشهد يرى أن هنالك هجوم واضح من قبل نقابة المقاولين ضد الحكومة ، في توقيت يبدو أنه صعب وحساس للظروف العامة خصوصا فيما تشهده المملكة من حدة النقاش حول مشروع قانون ضريبة الدخل .. حيث بدأت النقابة بمطالبة الحكومة والضغط على الحكومة لتحصيل حقوق المقاولين في هذا التوقيت ولم تتحرك من قبل وعلى زمن وزير الأشغال السابق الذي كانت تجمعه علاقات جيدة مع المقاولين، فلا نعلم الغاية من التوقيت الآن... فقامت بشن حملة كبيرة خلال اليومين الماضيين واتهامها الحكومة بالتراخي والتقاعس عن دعم قطاع المقاولات ، واستهجانها تعاملها ووضعها لهذا القطاع.

هذا الطريق الذي تعرف جيدا نقابة المقاولين قيمته وأهميته، والذي شهد ضحايا وحوادث تدمي القلب لكن يبدو أن الخلافات أقوى من الحوادث المتكررة ... ويبدو أنه أشعل فتيل الأزمة بينهم لكن ذلك لا يسمح بالخروج بتصريحات وتهديدات بتأخير العمل والتباطؤ في حال لم يتم دفع المستحقات المترتبة على الحكومة للمقاولين .. فهذا التباطؤ يؤثر بشكل كبير على المشروع ولا ينهي مسلسل الموت على هذا الطريق الذي يخدم المملكة بكل أركانها ويربطها بشمالها وجنوبها.

الجميع يأمل بالانتهاء من إعادة هذا الطريق ،فالجميع يريد الأمان على الشريان والطريق الأهم للمملكة ،وأن نبتعد عن جميع الخلافات والعمل على حلها لمصلحة الوطن والمواطن وليس لمصالح أخرى ..



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة