jett-add.jpg

نشر في: 22 تشرين1/أكتوير 2020
الزيارات:    
| طباعة |

مسيرة البحث العلمي وأولوياته في الوطن العربي

 استعرض أكاديميون مسيرة البحث العلمي وأولوياته في الوطن العربي، وسبل تعزيزه لا سيما في ظل جائحة كورونا التي عززت التعليم عن بُعد في الجامعات العربية.
جاء ذلك، خلال الندوة التي عقدتها وحدة مكتبة الجامعة الأردنية عبر تقنية الاتصال المرئي زووم، أمس الأربعاء، بعنوان "أولويات البحث العلمي في العالم العربي في ضوء جائحة كورونا والثورة الصناعية الرابعة".
وقال رئيس الجامعة الأردنية الدكتور عبد الكريم القضاة، في بيان للجامعة اليوم الخميس، "إننا أمام تحدٍ واضح، فيما يتعلق بقرار مجلس التعليم العالي بالاعتماد بشكل كبير على التعلم الإلكتروني خلال السنوات الثلاث القادمة، الأمر الذي يدعو الباحثين لأن يقوموا بأبحاث تكون ذات بعد تطبيقي ووطني".
وثمن القضاة مبادرة المكتبة بعقد مثل هذه الندوات التي تفتح الآفاق أمام الباحثين لتنمية مداركهم العلمية والثقافية والفكرية ودفع مسيرة الجامعة وتحولها إلى حرم ذكي، مشيراً إلى أن الجامعة لم تتفاجأ من عملية التعليم عن بُعد، إذ بدأت بهذه الخطوة منذ فترة طويلة في مواضع كثيرة، ولكنها المرة الأولى التي يصبح النظام فيها بأكمله عن بُعد، ما جعل الجامعة تعزز من إمكاناتها لمواصلة نجاح عملية التعلم عن بعد.
وتناولت الندوة محاور متعدد منها: دور الجامعات العربية ومراكز الأبحاث في التفاعل مع المتغيرات المحلية والعالمية، هل خلقت الأزمة الحالية دافعا للتغيير أم معيقاً له، ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة في إدارة الأزمات، تحدث خلالها كل من الأمين العام السابق لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان أبو عرابي، ورئيس الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع الدكتور رضا الخوالدة، وعميد البحث العلمي في الجامعة الأردنية الدكتور رضوان الوشاح.
وتحدث الوشاح عن الضعف في الربط بين البحث العلمي داخل أسوار الجامعات واحتياجات المجتمع ومتطلباته، وأضاف أن هذه الأبحاث لم تصل لحل المشكلات الوطنية والأولويات البحثية، كما أن الضغط على أعضاء هيئة التدريس من الجانب التدريسي والأبحاث التي تهدف إلى الترقية، ونزف الكفاءات والعقول المدربة واستقطابها من الدول الأوروبية والأمريكية، ما أثر على جودة الأبحاث العلمية.
واستعرض الرؤى المستقبلية وأثر الثورة الصناعية الرابعة التي فرضت تغييرا جذريا متسارعا في البحث العلمي والتعليم العالي من صفوف افتراضية وتطبيقات ذكية، اضافة للتحديات التي تواجه أمن المعلومات وخصوصيتها، لافتا إلى أن بعض الإحصائيات بينت أن الهجمات الإلكترونية كبدت دول العالم 280 مليار دولار عام 2017.
وقال، إن هذه الأزمة تحولت إلى فرصة لذا خُصّصت موارد مالية تُعنى بالبحوث الطبية تحديدا فيما يتعلق بالأدوية والعقاقير، إضافة إلى الدراسات المتعلقة بالآثار الاجتماعية والاقتصادية الناتجة من الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي، وفي المقابل أفادت بحوث جديدة بأن فوائد الحظر أدت إلى تخفيض الانبعاثات الكربونية بنسبة 25%.
وأفاد رئيس جمعية البحث العلمي الدكتور رضا الخوالدة، أن إدارة ملف البحث العلمي في العالم العربي ما زالت دون المستوى المطلوب ما يتطلب وجود منظومة للتعليم الجامعي والعالي، وإعادة هيكلة للتعليم ما بعد كورونا، وتطوير البنية التحتية للأنظمة كي تتماشى مع المعطيات الجديدة مع مراجعة القوانين الخاصة بالبحث العلمي.
ونوه إلى أهمية تعزيز دعم مشاريع الطلبة والأساتذة بالإضافة إلى المنظمات الدولية التي تمنحهم نظرة جديدة فيما يخص أولويات البحث، علاوة على الرجوع إلى الخطط الدراسية ومناهجها ومساءلة ما إذا كانت جاهزة لمواكبة التغيرات.
وأكد الخوالدة أننا أمام تحدٍ كبير، يدعو إلى تعزيز الريادة في المرحلة القادمة، وتنمية المهارات القيادية والتفكير الناقد، حيث أن سوق العمل القادم سوق رقمي، وضرورة تنمية أخلاقيات البحث العلمي، فضلاً عن الربط بين الإنسان وتكنولوجيا المعلومات (إنترنت الأشياء). كما شدد على أهمية التركيز على الذكاء الاصطناعي في المواد الجامعية والتخصصات، وتطوير المناهج.
وقدم الأمين العام السابق لاتحاد الجامعات العربية الدكتور سلطان أبو عرابي نبذة عن تطور التعليم العالي والبحث العلمي الذي بدأ منذ ظهور الدين الإسلامي الحنيف، من أفريقيا حيث جامعة الزيتونة في تونس التي تأسست عام 743م وجامعة القرويين عام 859م، ليصل عدد الجامعات قبل 60 سنة في العالم العربي إلى 14 جامعة وقد بات عددها الآن 1200 جامعة، مبيناً أن الأردن شهد تأسيس أول جامعة عام 1962م بتأسيس الجامعة الأردنية ثم تلتها اليرموك، وعلى صعيد التعليم الخاص شهد عام 1990م تأسيس أول جامعة خاصة وهي جامعة عمان الأهلية.
واستعرض الدكتور أبو عرابي واقع الجامعات العربية، مشيرا إلى أن 55% من الجامعات العربية جامعاتٌ خاصة، فيما يبلغ عدد الطلبة في الجامعات العربية 15 مليون طالب أكثر من نصفهم من الإناث، في المقابل يبلغ عدد أعضاء الهيئة التدريسية قرابة 250 ألفا.
وأشار إلى أن 90% من الطلبة في الجامعات العربية يحصلون على البكالوريوس فيما 10% منهم يكملون الدراسات العليا الأمر الذي ينعكس سلبا على مجريات البحث العلمي في العالم العربي.
وأجمع المتحدثون على المطالبة بالتركيز على الأبحاث المتعلقة بالأمن الغذائي والزراعي، ومواكبة التكنولوجيا، وطرح المستجدات ومناقشتها، في ظل جائحة كورونا وثورة المعلومات وإنترنت الأشياء، وذلك لخلق بيئة خصبة للبحث عن طرق لمواكبتها.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة