نشر في: 12 حزيران/يونيو 2017
الزيارات:    
| طباعة |

لماذا ترتفع معدلات الطلاق خلال هذين الشهرين سنويًا؟

ارتبط الطلاق مؤخرا بمواسم معينة حيث ارتفعت معدلات الانفصال بشهرين في السنة، وفقا لأبحاث اجتماعية أميركية حديثة، قامت بتحليل عدد كبير من حالات الطلاق والانفصال، وتبين أن غالبيتها وقعت في أوقات معينة.

 

 

وأشار الباحثون في دراستهم التي أجريت بجامعة واشنطن الأميركية، إلى أن الشريكين يلجآن إلى الطلاق باعتباره حلا جذريا لمشاكلهما وخلافاتهما في شهرين بعينهما من كل عام، وهما آذار وآب، والتفسير الذي أدرج في الدراسة لاختيار هذين الشهرين، بأنهما يعقبان احتفالات عدة يريد الزوجان قضاءها معا.

 

ويشير الدكتور علاء الدين كفافي، أستاذ علم النفس بجامعة القاهرة، إلى أن اختيار طقس معين من جانب الأزواج لاتخاذ قرار الزواج، قد يكون أمرا جديدا، ولكن هو بالفعل ما أشارت إليه الدراسات الحديثة، حيث تبين أن الأزواج يختارون أشهرا معينة خلال العام لاتخاذ قرار الانفصال، وبعيدا عن قصد اختيار هذه الأشهر أو عدم قصد اختيارها، فإنهما شهرا مارس وأغسطس.

 

ووجدت الدراسة تفسيرا لارتفاع حالات الطلاق خلال هذين الشهرين من كل عام، وهو أن الزوجين غالبا ما يريدان قضاء كافة المناسبات معا قبل اتخاذ قرار الانفصال، فقد يسبق شهر آذار الاحتفال برأس السنة الميلادية، وهو ما يأخذ اهتمام غالبية الأزواج بل ويرونه مناسبة قد تلعب دورا في تغيير مسار العلاقة إذا كانت تعاني من اضطرابات دائمة. كما تسبق هذين الشهرين العطلات الرسمية التي يعتبرونها بداية جديدة لعلاقاتهم، ولكن رغم هذه المحاولات يلجأ في النهاية عدد كبير من الأزواج إلى اتخاذ قرار الانفصال بعد فشل العودة بالعلاقة إلى مسارها الإيجابي.

 

ويضيف كفافي “دورة التفاؤل التي يمر بها كل من الزوجين غالبا ما تكون نادرة جدا، وفقا للدراسات التي تناولت حياة الأزواج على المدى الطويل، حيث تبين أن الأمل في إصلاح العلاقات الزوجية التي أصيبت باضطرابات في الماضي يكون رمزيا بعض الشيء، بخلاف ما يعتقده الأزواج بأن فرص البداية من جديد التي يعتمدونها أحيانا في علاقاتهم بالشركاء عادة ما تكون قليلة، لعدم قابليتهم في الاستمرار بالعلاقة، وما يجرونه من محاولات هي بالأساس كاذبة غير حقيقية، يسيرون في كنفها حتى يتم تعديل وترتيب أولوياتهم وأحوالهم المالية أو القانونية”.

 

وأوضح باحثون في جامعة واشنطن، أن معدلات الطلاق ترتفع في شهر ديسمبر، بشكل يقترب من معدلات شهري مارس وأغسطس، وذلك لأن الوالدين عادة ما ينتظران بدء أبنائهما الموسم الدراسي الجديد، حتى لا يتعرضا لأزمات نفسية يمكنها أن تؤثر عليهما بالسلب.

 

وقد تم اعتماد تلك النتائج بالدراسة الأميركية، بعدما وجد الباحثون تشابها كبيرا بين عدد حالات الانفصال بين الأزواج من كل عام خلال هذه الفترات.

 

كما تم ربط ذلك بالأحوال المادية، ووُجد أنها عامل رئيسي في ارتفاع حالات الطلاق بشكل عام سواء التي جرت في هذه الفترات أو خارجها، ولكن بما أن التشابه معتمد فلا بد أن لها دورا حيويا في الحالات التي تقع في تلك الأشهر.

 

(العرب)



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة