jett-add.jpg

نشر في: 09 آب/أغسطس 2020
الزيارات:    
| طباعة |

ابو دلبوح يكتب: لا يوجد تمثيل حقيقي من خلال الغرف واصبحت التشاركية محصورة بأشخاص

د. عيد ابو دبلوح

في تشخيص دقيق وموضوعي  للوضع الحالي لصناعتنا الوطنية، وعمادها الرئيسي القطاع الخاص، وفي نفس الوقت محاولة البحث في الاسباب المعطلة لنموه وازدهاره، نجد ان  الفوضى هي العنوان الابرز له، والسمة الاكثر سطوعاً لمسيرة عمله، والمتحكمة بمفاصل استراتيجاته المستقبلية.

 

وعند الدخول الى تفاصيل هذا القطاع والبحث في مشاكله الداخلية، ومحاولة استيعاب ما يجري داخل البيت الصناعي، نجد انه يعاني جملة من المشاكل كانت لها تاثير كبير على اداءه واعاقة مسيرة نهضته ونموه، الامر الذي جعل العديد من الصناعيين يدقون ناقوس الخطر حول مستقبل صناعتنا الوطنية والاخطار المحدقة بها، وضرورة العمل على اصلاح هذه الاخطار والمعوقات ومعالجتها باسرع وقت.

ولو طرحنا مثالب الاوضاع الحالية والمعطلة للصناعة الوطنية، فيجب العمل على اصلاح الخطر الاكبر الذي يهدد الصناعة والاقتصاد الوطنيين والذي اصبح وضعنا نتيجة لما يتعرض له كهذه العبارة :نحن نعيش الان في عمق الفوضى!
 
وبالعودة الى مشاكل القطاع الصناعي اضع بين ايديكم حزمة من الهموم والاختلالات اجد انها ابرز معوقات التقدم والنهضة التي نحتاجها في صناعاتنا واجملها وافصل قضاياها كالاتي؛
 
القطاع الخاص
 
-انعدام الاحترام المتبادل ما بين الهيئة العامة وغرف الصناعة والممثلة بمجالس ادارتها الامر الذي يدفعنا الى التساؤل حول قدرة هذه الكيانات على النهوض بصناعتنا الوطنية

-فقدان روح التمثيل في مجالس الغرف الصناعية،فاربد تحت الوضع القانوني وغرفة الزرقاء حبيسة  استمرارية التشاحن الداخلي بين المقالات وسجال المحاكم  مع الوزير وغرفة عمان تعيش موجة استقالات وبالتالي غياب وضياع التمثيل الانتخابي الحقيقي لمكونات القطاع الصناعي

 
اما في الشق الحكومي الذي يتحمل بدوره مسؤولية كبيرة في مخرجات الوضع المتأزم الذي يعاني منه هذا القطاع، فانعدام التشاركية الحقيقية بين الحكومة وبين القطاع الصناعي هي احد اهم اسباب الوضع المحزن الذي تعيشه غرفنا الصناعية، والتشاركية لا يمكن ان تبقى في اطار الشعارات فقط ومرهونة باشخاص محددين ويغيب عنها الصناعيين الحقيقيون!

ومن نتائج غياب وانعدام التشاركية الحقة، الغاء الالويات الوطنية من حيث منع الاستثمار في مواطن الفقر وجيوبه، لاجل مصالح ضيقة في عمان!

وعليه فاننا  في ضوء هذه المعطيات لن نستطيع الوصول الى ارضية صناعية اقتصادية اردنية خالصة تنقلنا من طور التاسيس (المحلي )الى العالمية المنشودة، فالخوف مازل يتملكنا، ليس  فقط في تقديم المبادرات والاستراتيجات، بل في طرح بعض بنودها خوفاً من وضع المعيقات امامها حتى تضيع اسباب نجاحها.

وفي نفس السياق هل يعقل ان يحجب الاعلام عبر تحويله من اعلام عام الى اعلام خاص يتحكم فيه رئيس غرفة!

وهنا اجد لزاما على نفسي وبما يقتضيه واجبي الوطني، وحتى نحافظ على منجزاتنا الصناعية، وان لا نضيع 10 مليارات التي بنيت بجهود ابناء هذا القطاع الذي يواجه تحديات كبيرة ومتطلبات مختلفة لكبر حجمها وتغير طبيعة اسواقها.
 
فالمطلوب الان ودون تأخير؛

-حل مجالس غرف الصناعة والتجارة لان وضعها لا يتناسب مع المرحلة الاقتصادية الصعبة التي نعيشها

-العمل على حل بيت تنمية المشاريع والصادرات الاردنية وذلك لانعدام ضرورته في وجود مؤسسة اسمها المؤسسة الاردنية لتنمية المشاريع الاقتصادية.

-الاستفادة من الجمعيات الصناعية المناطقية وجمعية المصدرين والبدء من منطلق تراكم الخبرات الموجودة فيها لانها التمثيل الحقيقي للصناعيين، ولا ادري ما هو المماثل للتجارة.

-ايجاد بنية اقتصادية في كل محافظة من محافظات الاردن بهدف توزيع المكاسب التنموية والتغلب على جيوب الفقر والقضاء على نسب البطالة الاخذة بالازدياد.

من بعد تأسيس كل هذا يتم العمل على ايجاد قانون اقتصادي اردنى يتماهى ما بين الصناعة والتجارة والاستيراد

هذا بمجمله اطار لاقتصاد وطني اردني جديد، طبعا سيعارضه اصحاب العهد القديم، الذين لا ينظرون للاقتصاد الاردني كوحدة اقتصادية واحدة



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة