نشر في: 13 حزيران/يونيو 2017
الزيارات:    
| طباعة |

«الوطنية» تعدل عن إغلاق مسلخها بالقطرانة وتؤكد ثقتها بالقضاء

أعادت الشركة الوطنية للدواجن فتح مسلخها في القطرانة في قرار إتخذته مساء أمس بعد اجتماع عقد في مقر الإتحاد النوعي لمربي الدواجن ضم رئيس الإتحاد المهندس فارس حمودة وعدد من أصحاب شركات الدواجن ومدراء المسالخ في المملكة ونائب رئيس شركة دل مونتي للأغذية للشرق الأوسط وشمال افريقيا المالكة للشركة محمد عباس.

وعدلت الشركة عن قرارها إغلاق مسلخها بعد تدخل الإتحاد , مؤكدة ثقتها بالقضاء الأردني وحرصها على الإستمرار في توفير مادة الدواجن في السوق وبأسعار معتدلة خلال الشهر الكريم .

وقال حمودة الذي يرأس غرفة صناعة الزرقاء إضافة الى رئاسته للإتحاد أن إدارة الشركة إستجابت لطلب الإتحاد بالعدول عن قرار إغلاق المسلخ في القطرانة وأكدت إلتزامها بالسوق الأردني .

وعلمت « الرأي من مصادر مطلعة أن إجتماعا سيعقد اليوم برئاسة وزير الصناعة والتجارة المهندس يعرب القضاة وحضور رئيس شركة دل منونتي العالمية محمد أبوغزالة وفارس حمودة لبحث تداعيات القضية .

وكانت أزمة شحنة الدجاج الفاسد في الأردن اتخذت منحى تصعيديا جديدا الإثنين، مع إعلان الشركة الوطنية للدواجن إغلاق مسلخ ومصنع اللحوم في القطرانة، وسط قلق على مآل هذا الاستثمار، وفرص العمل التي يوفرها من جهات رسمية وأهلية.

وقرر مجلس ادارة الشركة الوطنية للدواجن اغلاق مسلخ الشركة ومصنع اللحوم في منطقة القطرانة احتجاجا على ما اعتبرته اجراءات الحكومة بحق مسؤولين فيها، كما فهمت «الرأي» من مقربين بالشركة، فيما أعلنت الحكومة عبر «الرأي» متابعة تداعيات الإغلاق، وحرصها على استمرار عمل المصنع.

ودعا الاتحاد النوعي لمربي الدواجن لمحاسبة المقصرين الحقيقيين، فيما طالبت هيئة الاستثمار السير بالإجراءات القضائية وعدم التشهير بالشركات الوطنية أو المستثمرين الأجانب.

وكان المدعي العام أوقف مدير عام «الوطنية»، وهو لبناني الجنسية، بعد توقيف مدير مبيعات الشركة، خلال وقت سابق، الأمر الذي أدى للتصعيد من جهة الشركة، واتخاذها قرار الإغلاق الإثنين. 

ووفق تعميم اداري صادر عن الشركة رقم 22/ 2017 ، قرر رئيس واعضاء مجلس ادارة الشركة الوطنية للدواجن اغلاق مسلخ الشركة ومصنع اللحوم في منطقة القطرانة اعتبارا من تاريخ 12/6 /2017 وحتى اشعار اخر.

وفهم أن القرار جاء احتجاجا على توقيف مدير عام الشركة ومدير مبيعاتها، وعدم إطلاق سراحهما بعد عطلة نهاية الأسبوع.

وقال مصدر مسؤول في وزراة الصناعة والتجارة ان الوزارة تتابع تداعيات قرار الشركة خصوصا فيما يتعلق بوضع العمالة.

وأكد المصدر – الذي طلب عدم الكشف عن هويته - حرص الوزارة على استمرار المصنع لعمله وحماية استثماراته بما يتناسب والقوانين المرعية .

واضاف ان القضية المنظورة امام القضاء لابد ان تأخذ مداها بانتظار نتائج التحقيقات الجارية الان مشيرا الى ان على جميع الاطراف احترام هذه النتائج .

وعلمت « الرأي» من مصادر مطلعة ان الوزارة ستبدأ اتصالات مع ادارة المصنع لبحث تداعيات قرارها مشيرة الى ان مايهم الوزارة الحفاظ على الاستثمار وحماية حقوق العاملين بشكل عام.

بدوره، قال مصدر في هيئة الاستثمار ان الهيئة حاولت خلال الايام الماضية تكفيل مدير عام الشركة ومدير مبيعاتها.

وبين المصدر - الذي طلب عدم الكشف عن هويته - ان الاصل في مثل هذه القضايا السير باجراءات القضاء وليس التشهير باسم الشركة وسمعتها.

وأكد أن الشركة الوطنية هي من الشركات الرائدة ويجب على الحكومة حماية هذا المستثمر من الشائعات التي صدرت بحقها .

وقال رئيس الاتحاد النوعي لمربي الدواجن المهندس فارس حمودة ان قرار اغلاق مسلخ الشركة الوطنية للدواجن ومصنع اللحوم في منطقة القطرانة جاء بعد رفض الجهات المختصة تكفيل مدير عام الشركة .

واشار حمودة الى ان الشركة لا تقع عليها اية مسؤولية مبينا ان على الجهات المختصة معاقبة المسؤول عن الجهة التي ساهمت بافساد الدجاج او سوء تخزينه، كما لم تسجل اية حالة تسمم من الدجاج الذي تم ضبطه .

وقال ان الاصل في معاقبة الشركات او الاشخاص عند وجود مواد فاسدة السير بالاجراءات القضائية وليس محاسبة الاشخاص ومعاقبتهم عن طريق التهويل الاعلامي والصاق التهم بشركة تساهم في الاقتصاد الوطني وتشغل الايدي العاملة الاردنية ولها استثمارات تقدر بمئات الملايين في الاردن .

واكد حمودة أهمية حماية المستثمر الاجنبي والشركات التي تساهم في الاقتصاد الوطني، لافتا إلى ان الشركة الوطنية هي من الشركات العريقة التي تعمل منذ سنوات في انتاج الدجاج الذي يعد من السلع الاستراتيجية في الامن الغذائي.

ولفت الى ان الدجاج يعد من السلع « سريعة الخراب « لكونها مواد غذائية حساسة ودور اختيار الاسلم يقع على المواطن مشيرا الى انه لا يمكن ان يتم معاقبة جهة تقوم ببيع هذه السلع بعد سبعة شهور من ضبط السلع حيث ان الشركة خالية المسؤولية من فساد الدجاج الذي تم ضبطه . وشدد على تميز القضاء الاردني بالنزاهة والعدالة.

ودعا حمودة الحكومة لتحويل أي شخص أو طرف ثبت تورطه بالقضية إلى القضاء، لا التشهير باسم الشركة وتوقيف مديرها العام ومدير مبيعاتها.

وجرى لقاء في الاتحاد النوعي بين حمودة والمدير الاقليمي للشركة الوطنية ومدراء مسالخ الشركة في محاولة من الاتحاد لثني الشركة عن الانسحاب من السوق .

والشركة الوطنية للدواجن، جزء من مجموعة ديل مونتي العالمية، التي تأسس في أميركا الشمالية ولها عدة استثمارات في الوطن العربي.

ويتجاوز حجم استثماراتها في الاردن الـ 250 مليون دينار ، فيما يقدر عدد العمال في الشركة الوطنية للدواجن بنحو 1500 عامل تقريبا.

ويلعب قطاع الدواجن دورا مهما ضمن الاقتصاد الوطني من خلال توفير كافة منتجات الدواجن سواء بيض المائدة او لحوم الدواجن ومنتجاتها المختلفة باعلى المواصفات العالمية والتي يتم الرقابة عليها باتجاهين الاول الرقابة الرسمية من خلال المؤسسات الحكومية ومن خلال نظام ضبط الجودة التي تنفذه شركات الانتاج والمعتمدة من اعلى المرجعيات والانظمة الدولية.

وحسب أرقام الاتحاد ساهم قطاع الدواجن وبشكل مباشر في الامن الغذائي الوطني وتوفير مواد غذائية باسعار مناسبة وفي متناول الجميع في معظم فترات السنة ولخصوصية منتجات الدواجن والمحكومة بعوامل السوق ( العرض والطلب ).

ووفق الاتحاد، شهدت اسعارها انخفاضا كبيرا منذ نهاية عام 2015 حتى بداية 2017 وتحمل المزارعون خسائر كبيرة نتيجة ذلك فقد كان يباع الدجاج الطازج بسعر 1.000- 1.300 دينار / كيلو غرام والدجاج الحي بسعر 0.850 - 1.000/ كيلو غرام مع ان التكلفة هي 1.600دينار للطازج و 1.250 للدجاج الحي اي ان المزارع ينتج ويتحمل خسائرلعدة اشهر والمعيار هو العرض والطلب .

ومع بداية شهر رمضان المبارك زاد الطلب ( عوامل السوق ) على لحم الدواجن وانخفض على بيض المائدة وبالتالي انعكس ذلك على الاسعار بشكل مباشر، كما ذكر الاتحاد.

وفي اشارة مهمة لموضوع الانتاج، أكد الاتحاد ان المسالخ تنتج اجود الانواع وتطبق اعلى معايير الجودة , وقد تم اعتمادها من قبل الجهات الرسمية في العراق ودول الخليج العربي , وهي تحت الاشراف المباشر من قبل وزارة الزراعة , والمديرية العامة للغذاء والدواء وان هذه المسالخ لاتتحمل مسؤولية المنتج بعد ان يتم انتاجه وتوزيعه بشكل سليم الى الاسواق ومستودعات التجار خاصة اذا تم تخزينه بصورة لاتتطابق مع الاشتراطات الصحية وذلك لان المنتج لايوجد له سلطة بعد تسليم البضاعة للمشتري .

كما أكد على دور المنتج بانتاج سلع باعلى المواصفات النوعية كما ان على الاسواق والمحلات التجارية تحمل مسؤوليتها والمحافظة على هذه السلع فهي سريعة الخراب لكونها مواد غذائية حساسة وهذا الدور يمتد للمستهلك لاختيار الاسلم , وابلاغ الجهات الرقابية اذا وجدت علامات التلف على المنتجات بشكل عام والدجاج بشكل خاص.



يسمح بنقل المادة أو جزء منها بشرط ذكر المصدر

أضف تعليق

  1. اخر التحديثات
  2. الاكثر قراءة